نظراً لتشابه اسماء مراكز علاج الادمان فى مصر فنشهد نحن مراكز (الامل والتعافي) التابع لمؤسسة ابورجيلة ان رقم الخط الساخن هو (00201008968989) وليس لدينا ارقام اخرى

علاج الادمان » » دماء افسدها الترامادول

دماء افسدها الترامادول

دماء افسدها الترامادول
دماء افسدها الترامادول

الترامادول والتهلكة



«لا نستطيع التبرع بالدم».. هكذا رد بعض الشباب على مندوب سيارة الإسعاف المخصصة للتبرع بالدم، عندما دعاهم للتبرع لإنقاذ حياة المرضى، وعندما استفسر منهم، قالوا: دماؤنا ملوثة بذرات المخدرات من الحشيش والترامادول وغيرها من المواد المخدرة، وهمس أحد الشباب فى أذن مندوب الإسعاف قائلا: أعلم تمام العلم أنه لابد من مرور 21 يوما على آخر مرة تعاطيت فيها المخدرات حتى لا يتم اكتشاف أمرى عند التبرع بالدم أو إجراء أى تحليل.

رصد وجود نفور متزايد من جانب الشباب عن التبرع بالدم، ليس لأنهم لا يريدون مساعدة المرضى أو شىء من هذا القبيل وإنما لتخوفهم المستمر من اكتشاف أمر تعاطيهم للمخدرات، لافتا إلى أن ما يثير الاستغراب فى الفترة الأخيرة هو الاعتراف الصريح من جانب بعض الشباب بتناول المخدرات عند دعوتهم للتبرع بالدم قائلا: «بدون أى إحساس بالمسؤولية أو بالحرج يعترف هؤلاء الشباب بأن دماءهم لن تصلح للتبرع لأنها مليئة بالمخدرات».

وعن مدى صلاحية الدماء الملوثة بتلك المواد للتبرع بالدم، أتضح أن ذلك يعتمد على نسبة المواد المخدرة، فإن كانت قليلة تستطيع الأجهزة التى يمر عليها الدم تنقيتها، أما إن كانت كبيرة فلا يوجد أمامهم سوى التخلص من تلك الدماء الفاسدة، لافتا إلى وجود بعض العينات التى تم أخذها من المتبرعين وتبين أن بها نسبة عالية من الكحول والمواد المخدرة.

الشباب «أ. ش» يتحدث بصراحة عن تعاطيه المواد المخدرة، ويقول: ادمان الحشيش هو أفضل تلك الأنواع وهو منتشر بشكل كبير بين فئات الشباب والكبار على حد سواء، مضيفا أن الحشيش «يهدى الدماغ» ولا يؤدى إلى الغياب الكامل عن الوعى، وإنما يجعل المتعاطى يشعر بأنه لا يتحمل أى عبء أو هم من هموم الحياة اليومية.

كذلك يقول «محمد. ر» أحد شباب القاهرة، إنه لا يستطيع الاستغناء عن الحشيش، معتبرا إياه «المتنفس الأول والأخير» له من كل المصائب التى يقابلها فى حياته اليومية فى رحلته للبحث عن العمل واضطراره للقيام بـ«أعمال غير آدمية» من أجل الحصول على المال، لكن «محمد» يؤكد أن سبب رفضه للتبرع بالدم ليس الخوف من افتضاح أمره، وإنما «لخوفه على المريض الذى يحصل على هذا الدم وكيف أن هذا الدم سيضره أكثر مما ينفعه». الدكتورة سامية خضر صالح، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، تقول إن انتشار ظاهرة تعاطى المخدرات وخاصة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير يمثل خطرا يهدد المجتمع بأسره، وخاصة الشباب غير الواعى الذى استغل غياب الأجهزة الأمنية وتقاعسها عن أداء واجباتها، وانخرط فى تعاطى المخدرات، معتبرة أن عزوف الشباب المصرى عن التبرع بالدم، على الرغم من روح الشهامة التى تربى عليها معظم المصريين، يكشف كيف يخشى هؤلاء من كشف نتائج التحاليل التى تتم للمتبرع بالدم عن وجود الملوثات بدمائهم، مضيفة:

لا حاجة لنا لدماء هؤلاء لحين أن يتمكنوا من الاستغناء عن تلك المواد التى تضر متعاطيها وكل من هم قريبون منهم». الدكتور محمد يوسف، أستاذ أمراض الدم بالمستشفى الجامعى بسوهاج، يوضح بداية أن خبراء الصحة العالمية وضعوا مواصفات للمتبرع بالدم، حيث يجب أن يكون فى صحة جيدة، وألا يقل عن 17 عامًا «الحد الأدنى للسن تختلف من دولة لأخرى، ولا يوجد حد أعلى للسن»، وألا يقل عن «110 رطل» أى ما يقدر بـ50 كيلو جرامًا، وأن يكون قادراً على أداء التمارين البدنية والصحية المقررة، مشيرا إلى أن هناك مخاطر يحملها التبرع بالدم للغير، بما يوجب أن يكون النقل آمنا، وأن يتم تعقيم المعدات المستخدمة، فهناك احتمال الإصابة بالعدوى التى تنتقل عن طريق الدم من خلال التبرع فى حالة عدم وجود تعقيم، مشيرا إلى أن البالغين الأصحاء يمكنهم التبرع بنصف لتر من الدم دون تعريض صحتهم للخطر. أحد المسؤولين فى بنك الدم، رفض نشر اسمه، يؤكد أن متعاطى الحقن أو الهيروين أو الكوكايين والمخدرات التى يتم تعاطيها عن طريق «الأنف» ممنوع عليهم نهائيا التبرع بالدم حتى إن كان المتعاطى لهذه المواد قد عولج منها، أما فيما يخص متعاطى الترامادول والهرش، فيتم البت فى موضوع تبرعه بالدم من قبل الدكتور المسؤول عن وحدة التبرع بالدم المتحركة الذى يتعامل بأسس معينة أصدرتها منظمة الصحة العالمية وهى لا تمنع هذه الفئة من التبرع بالدم، مشيرا إلى أن الغالب فى مصر هو أنه لا يقبل التبرع بالدم من فئة متعاطى الترامادول ومشتقاته وذلك للخوف على المتبرع نفسه، حيث يمكن أن يكون هناك رد فعل عصبى غير محسوب حال تبرعه بالدم، وقد تكون هناك مشكلات أخرى تنقل فى الدم.

ويؤكد عدم وجود تحليل لنسبة المخدرات فى الدم وأن التحاليل الموجودة هى تحاليل الفيروس الكبدى «c ،b» والزهرى والإيدز وفصيلة المتبرع بالدم، مشيرا إلى أن أى مخدر يتعاطاه المريض يبقى فترة معينة فى الدم والبول وبعد ذلك يختفى، وتابع أن هناك مجموعة كبيرة من الشباب المتعاطين للمخدرات يريدون التبرع بالدم ويتم منعهم من سفراء بنك الدم فى سيارات التبرع بالدم، وذلك خوفا عليهم.

انشر مع الحرية هذا الموضوع
Author Image
  • Facebook
  • Twitter
  • Google Plus
مستشفى الامل للتعافي من إدمان المخدرات هي مراكز وبيوت لإعادة التأهيل الطبي والنفسي والسلوكي وهى تقوم على خلق مجتمع علاجي بشكل محترف لمساعدة متعاطي المخدرات وعائلاتهم على علاج الادمان بكل جوانبه المزيد عن مستشفى الامل لعلاج الادمان

Post a Comment