الانتكاسة وحقيقة الارتداد

الانتكاسه
الانتكاسة وحقيقة الارتداد

الانتكاسة

الارتداد والانتكاسة وجهان لعملة واحدة وتعنى العودة الى جنون المخدر وانعدام القدرة على التحكم فيه او السيطرة عليه وطبيعة الادمان التقدمية هى التى تجل نتائج الارتداد السلبية,


اكثر تدميرا عن الاسباب التى دفعت المدمن الى الاقلاع عن المخدر والتخلى عنه بعض الناس لا يعودون الى اقتراف ذلك مطلقا

مسألة انطلاق المدمن بأقصى سرعة نحو الارتداد قبل ان يكتسب تلك العادة السئة بوقت طويل ربما كانت مبعثا للخوف والفزع.


ولكن واقع الامر انها مسألة مشجعة نظرا لانها تهيىء للمدمن الفرصة التى يستطيع من خلالها تعرف نذر التحذير والعوامل الداخلة فيها هذه النذر التحذيرية لاتقتصر على الحلالات العاطفية او البدنية.


التى من قبيل الاكتئاب والغضب والسأم والوحدة والارهاق وإنما هى ايضا عودة الى السلوكيات القديمة وأساليب التفكير العتيقة

واقع الامر ان الشخص الذى يرتد الى تعاطى المخدر يتخذ كثيرا من القرارات المتناهية الصغر والتى قد تبدوا له غير مترابطة قبل ان يعاود اكتساب تلك العادة السيئة بوقت طويل ومدمن الانفاق.


على سبيل المثال قد يتخذ قرارا بانه لا غضاضة من حصوله على بطاقة ائتمان تحسبا للطوارىء ليس إلا ومدمن المشروبات الكحولية قد لا يجد غضاضة ايضا فى استئناف.


الاتصال بشخص ممن كانوا يتعاطون المخدر من قبل والمدمن عندما يتخذ قرارا من تلك القرارات المتناهية الصغر يهون من شأن هذا القرار هذا يعنى ان المدمن لا يأتى على ذكر هذا القرار لاحد من الناس ولا يتحدث عنه او يتطرق اليه فى اجتماعات المساعدة الذاتية او جلسات العلاج

انه يتخذ القرار بالفعل ولا شىء غير ذلك وعند هذه المرحلة يبدأ الانكار عمله وينكر امام نفسه “وامام الاخرين اذا ما سألوه” ان تلك الخطوة الصغيرة لها علاقة من قريب او بعيد بمسألة الارتداد الى المخدر وقد يكون المدمن فاقدا للاتصال بالمشاعر التى تزكى نيران مثل هذه القرارات

والخطوات التى من هذا القبيل قد لا تكون سيئة تماما ولكن المدمن اذا لم يعد للحديث عن مثل هذه الخطوات مع شخص اخر وعلى كل الاحوال فان الامر ينتهى الى ان يؤدى كل قرار من تلك القرارات المتناهية الصغر الى القرار الذى يليه وفى النهاية تتراكم تلك القرارات وتتعاظم إغراءات التعاطى بشكل يصعب على المدمن مقاومته او الوقوف فى وجهه


هذا يعنى ان المدمن يتعين عليه ان ينظر الى عملية الارتداد الى تعاطى المخدر من منظور انها سلسلة من القرارات التى جرى اتخاذها على مدى ايام او اسابيع او سنوات والتى تراكمت وساعدت على ذلك الارتداد فى عملية الشفاء وليس من السهل
مطلقا تحديد الموعد الذى يبدأ فيه الارتداد

 ولكن هذه العملية ربما تكون على النحو التالى :

1- تراكم الضغوط
2- المبالغة العاطفية
3- الانكار
4- المشاعر السلبية
5- الكذب
6- العزلة الزائدة
7- ازدياد المشكلات سوءا
8- رد الفعل الانهزامى
9- الارتداد الكامل



الاحداث والظروف سواء أكانت سلبية ام إيجابية “ضغوط العمل , منازعات الازواج,والزوجات,والانفصال او الطلاق,وتغيير المستقبل العملى,والمشكلات المالية,ومشكلات الوالدين,المشاعر او الذكريات الأليمة والتة تطفو على السطح بسبب انتهاء تأثير المخدر” هى التى تتسبب فى تراكم الضغوط


يغلب على المدمن رجلا كان او امراة – أن يبالغ فى تلك الاحداث والظروف والسبب فى ذلك هو استمرار احتفاظ المدمن بكثير من معتقدات الادمان التى عرضته للإصابة بالحلات النفسية السلبية فى المقام الاول, والمشاعر التى تتولد عن تلك الحالات النفسية كالخوف من الهجر والخوف من عدم الكفاية والغضب والثورة والوحدة كفيلة بقهر المدمن


يتحرق المدمن شوقا كما هو الحال فى الادمان الايجابى الى غوث او تخليص ذاته من تلك المشاعر الاليمة والمدمن اذا لم يكن قد تعلم بعد طريقة الحصول على العون والمساندة من الناس ,قد يبدأ فى الانغلاق عاطفيا هذا يعنى ان المدمن يخشى الاعتراف بالمشكلات التى يواجهها والسبب فى ذلك هو تخوف المدمن من ضياع استحسان الاخر له وحبه اياه اذا ما كشف ذاته امامه من هنا يؤثر المدمن عدم الاعتراف بالمشكلات بما فى ذلك ذاته ويرفع واجهة إن كل شىء على ما يرام


مثل الارتباك ,الجمع بين النقيضين تسبب الضيق والقلق وبخاصة اذا كان المدمن يتقنع بصورة ايجابية امام الاخر وهنا يبدأ المدمن فى التقليل من حضور الاجتماعات ويوقف الحديث عن ذاته


يبدأ المدمن عند هذه المرحلة ممارسة الكذب على نفسه من ناحية وعلى الاخر من الناحية الاخرى إذ يبدأ فى انتحال الاعذار ايضا لاقباله على المواقف التى تنطوى على خطر كبير والمدمن فى هذه المرحلة يحاول ابعاد البشر عن متابعته ونظرا لان الامانة والصدق مطلب اساسى من مطالب علاج الادمان فان المدمن يكون قد بدأ السير فى طريق الارتداد الى المخدر


المدمن يود ان يتجنب الناس اكثر واكثر والسبب فى ذلك هو عدم صدقه وعدم امانته وهنا تتزايد عزلة المدمن والمدمن عندما يجرى داخله تنشيط المشاعر السلبية مثل الاحساس بالذنب والخزى والعزلة وكذلك الوحدة قد يبدأ التفكير فى الاتصال بشخص له علاقة بإدمانه كأن يكون ذلك الشخص متعاطيا للمخدر او تاجرا من التجرا الذين يبيعون المخدر


تتحول المشكلات الرئيسية من سىء الى اسوأ بسبب تحاشى المدمن لها وتجنبه ايها كما تنشأ هنا مشكلات جديدة وعلى سبيل المثال اذا كان مصدر التوتر يتمثل فى عدم سداد الفواتير واغفل المدمن طلب المساعدة والعون على مواجهة هذه المشكلة وراح يتحاشى المشكلة ويتجنبها فان الموقف ربما يتفاقم الى الحد الذى لا تصله عنده خطابات من وكالات تحصيل الديون المستحقة وانما تصله ايضا طلبات استدعاء من المحاكم للمثول امام القضاء


يبدأ على الفور بعد التعاطى عمل المشاعر السلبية التى من قبيل الفشل والعار والخزى والاحباط وتعزز من دائرة الارتداد الى تعاطى المخدر اكثر من ذى قبل


عندما يستشعر المدمن الفشل الذريع تبدأ رغبات التعاطى الملحة تستبد به مرارا وتكاد لا تقاوم  وتنتهى العملية باليأس والقنوط


أضف تعليق