أسباب الإدمان

أسباب الإدمان :

1 – عوامل تتعلق بالعقار المستعمل :

من أسباب الإدمان حيث تركيبه الكيميائي و كميته و تكرار استعماله فالإدمان يختلف من عقار لآخر فمثلاً يدمن المرء على المنومات بعد استعمالها بنظام لمدة شهر تقريباً بينما يدمن الفرد على الهروئين بعد ثلاث حقن في ثلاثة أيام متتالية .

2- عوامل تتعلق بالفرد نفسه :

يرى كثير من الباحثين إن أسباب الإدمان يرجع إلى سمات تتعلق بشخصية المدمن نفسه و صفاته الوراثية التي قد تؤثر على درجة حساسيته لبعض الأدوية و تحمل الجهاز العصبي.

إن المدمنين يعانون من اضطرا بات سابقة للإدمان إذ لديهم شخصية عاجزة قاصرة تجعلهم يهربون من الواقع و يمكن أن يضطر بعض المصابين بالأمراض النفسية أو الجسمية إلى تناول العقارات المسكنة و بعد مدة من استعمالها يحدث إدمانا ًعليها .

3 – أسباب الإدمان : عوامل تتعلق ببيئة و مجتمع المدمنين :

إن البيئة الأسرية تلعب دوراً كبيراً في تقرير مصير أطفالها.

حيث يرى علماء النفس ، إن شذوذ وضع الوالدين أو عجزهما عن القيام بدورهما بالشكل الصحيح و الصحبة السيئة ، يعتبر عاملاً مهماً في إدمان الأولاد.

كما أن العوامل الحضارية والقيم الاجتماعية السائدة في مجتمع ما تلعب دوراً في احتمالات الإدمان، فمثلا إباحة شرب الخمر في بعض المجتمعات الأوربية و الأمريكية يساعد على انتشار تعاطيه في حين يؤثر تحريم الإسلام للخمر في منع انتشار تلك العادة عند المسلمين ..ولا ننسى أن نذكر أن الكثير من الكوارث و الحروب التي خلفت الدمار دفعت الكثير إلى اللجوء للمخدرات و تناولها للتخفيف من حالة القلق و الحزن التي عكستها هذه المصائب عليهم.

نماذج تروى لنا أسباب الادمان :

الهروب من الواقع بالمواد المخدرة

* أكدت إحصائية أعدها علاج الادمان بمستشفى الدكتور عادل صدقى للطب النفسى أن عدد المدمنين للمواد المخدرة من المترددين على عيادات العلاج النفسى يُقدر بحوالى 20 ألف مدمن من جميع الأعمار و تزيد فيها نسبة الفتيات المدمنات بصورة كبيرة … و إحصائية أخرى تشير إلى أن عدد اللاجئين للعلاج يصل لحوالى 10 آلاف من متعاطى المواد المخدرة .

* و خبراء العلاج النفسى بالمستشفى أكدوا أن العلاج النفسى هو العامل الرئيسى للمريض و ليس الطبى ثم بعد ذلك العلاج الطبى لأن المريض فى هذه المرحلة يكون فاقداً السلوكيات تماماً مثل تحمل المسئولية و كيفية التعامل مع الآخرين من هنا يتم الإعداد النفسى السلوكيات و الطبى سوياً و أكدوا ايضاً أنه لا يوجد مريض يالإدمان يشفى تماماً و لكن يكون مريض متعافى فقط .

و عن أسباب الإدمان أكد التقرير أنها متنوعة ووفقاً لظروف كل مريض منها :

* المعاملة القاسية داخل المنزل .

* التجارب المريرة التى مر بها المريض .

* سيطرة بعض الأصدقاء على المريض أو أصدقاء السوء .

* اللجوء للمخدرات على أساس أنها دواء .

* الهروب من المشاكل كحل مؤقت حتى الإدمان .

* الشعور بإحساس النضج الكامل عند المريض و ميله للتجربة المنفردة .

و أشار التقرير إلى أن أخطر أسباب الإدمان هو محاولة تجربة المواد المخدرة

و هى منتشرة فى أعمار و مستويات تعليمية و ثقافية مختلفة

فالمفهوم الخطأ عند بعض الشباب ان تجربة جميع الأشياء واجبة و لا يهتم إن كانت ضارة أو نافعة فكل ما يشغل تفكيره هو أن يفتح لنفسه مجالاً للحرية الزائفة التى يؤدى نهاية طريقها إلى الدمار و ليس دمار هذا الشاب فقط بل دمار أسرة بأكملها .

و داخل المستشفى توجد حالات مختلفة قررنا الإحتفاظ بأسمائها .. حاولنا فقط تسليط الضوء على أسباب إدمانها للمخدرات فى البداية قالت ( هـ . ن ) عمرى 15 سنة و أدرس فى الصف الثانى الثانوي التجارى كانت حياتى مليئة بالحب و الإحترام من الأصدقار و الأهل كل من يرانى يصفنى بالأخلاق الكريمة و لكن بعد التحاقى بتلك المدرسة تعرفت على أشياء كثيرة ما كانت أبداً فى حياتى و بعض من صديقات السوء و هذا أهم الأسباب التى جعلتنى أنحرف إلى هذا الطريق .

* ذهبت معهم أول مرة و أكدت لى إحدى صديقاتى أنى ذاهبة معهم إلى حفل زفاف شقيقتها و تعرفت على شاب وسيم هناك و تبادلنا أطراف الحديث هناك لكنه كان يكبرنى بعدة سنوات حاول إبهامى بأنه أحبنى و استجبت لحديثه الشيق و قررت المجازفة و أسلك هذا الطريق الملئ بالأشواك.

 و فى أول مرة أعطانى بعض المواد المخدرة التى يتعاطاها و يُطلق عليها إسم نبات البانجو و بعد أن تناولته معه لم أشعر غير أنى أمتلك كل شئ بين يدى و بعد انتهاء الجرعة لم أشعر بشئ فاعتقدت فى البداية أ نها أخر مرة أجرب فيها هذا المخدر و حسيت أنى أمتلك القدرة على أن أتوقف عن تناوله وقتما أشاء.
 لكن خدعتنى ثقتى بنفسى و لم أقدر على التوقف و بدأت أشعر بالتنميل و الرعشة الشدية و الصداع كاد يفقدنى بصرى و لكن كل هذه الأعراذ أصابتنى عندما ذهبت إليه أول مرة و بعد انتهاء الجرعة الاولى و أعطانى بعض المواد المختلفة و علمت منه أنها مشتقات الهيروين و كانت مفاجأتى الكبرى عندما علمت أن من احببته لا يزيد عن صائد ماهر للفرائس السهلة ضعيفة الشخصية.

 و بدأ يبتزنى و يأخذ كل ما أملك كى يعطينى جرعة واحدة و عندما انتهت أموالى بدأ يطلب منى ان أنحرف إلى طريق الخطيئة كى أحصل على الأموال اللازمة لشراء المواد المخدرة و لكنى لم أقدر على فعل هذا و بدأت أتخذ خطوات إيجابية فى العلاج بعد معرفة أسرتى بما حدث لى و ذهبت إلى مستشفى العلاج النفسى كى أتخلص مما أنا في و بدأت رحلة العلاج .* أما الحالة الثانية : سوف يحدثنا عنها ( أ . أ ) و هو طالب فى الجامعة الأمريكية من عائلة فوق المتوسطة هو الولد الوحيد و المدلل إلى درجة عالية كل ما يتمناه مجاب لم يستطع أحد أن يعاضه فى رأى أو ما سوف يفعله فيقول كنت أدرس و لكن لم أحب ما أفعله فماذا يحدث بعدانتهاشى من الدراسة لا شئ سوف تمر الحياه بأى شكل لم أفكر و لو للحظة فى اليوم القادم و ما يخبئه لى الزمن.

كل ما أدركته هو يومى فقط و فى إحدى الأيام و أنا أتمشى داخل النادى رأيت محموعة من الشباب جالسين بعيدأ عن الأنظار فشد انتباهى هذا المشهد المثير فتقدمت كى أعلمما يحدث.

 و بدأت من هنا المشكلة فكانت الشلة تتعاطى بعض الأنواع المخدرة التى لم أعرف إسمها فى بداية الطريق و لكن علمت بعد ذلك أنه الكوكايين و يتعاطونه لأنه الوحيد الذى لا يترك بعد انتهائه من الجسم أى آثار غير الكسل و النوم المستمر .و هذا ما لاحظه كل من حولى و مرت الأيام و أنا أتعطى الجرعة و لكنها كانت تزيد يوماً بعد آخر كى يترك مفعولاً داخل جسدى و بعد فترة اختفت تلك الشلة و لم أجد أمامى غير تعاطى الكحوليات.

 كى تسكن الآلام التى أشعر بها تتزايد يوماً بعد يوم و لكن كل ما أفعله هو حل مؤقت فقط لاغير فأنا لم أشعر بتعب فى جسدى و لكن شعرت بأعراض الاكتئاب و هذا أفظع من المرض العضوى و بدأت رحلة العلاج …

أضف تعليق