نظراً لتشابه اسماء مراكز علاج الادمان فى مصر فنشهد نحن مراكز (الامل والتعافي) التابع لمؤسسة ابورجيلة ان رقم الخط الساخن هو (00201008968989) وليس لدينا ارقام اخرى

مواضيــع تهمــك
Showing posts with label العلاج من الادمان. Show all posts
Showing posts with label العلاج من الادمان. Show all posts

الحشيش وتاريخة

الماريجوانا
الحشيش

 (الماريجوانا)

الجميع يعلم ان الحشيش يستخرج من زهرة نبات القنب التي كانت ,ومازالت, تزرع بشكل واسع حول العالم بل في القرن التاسع عشر وصل الامر ان الماريجوانا كانت المحصول والأول والاكبر في العالم كله وكان يستخدم في كل شيء من ملابس وصناعة وحتى ادوية ولم يجرم زراعة نبات القنب إلا في القرن العشرين ونجريمه كان ما بين تجريم وعدم تجريم حتي الحرب العالمية الثانية اصبح الحشيش غير مجرم بل على العكس كان ينصح به لأنه يزيد من العنف ولكن خرج من يكذب هذا الكلام واثبت عكسه وبعد انتهاء الحرب العالمية الثالثة  تم تجريم زراعة نبات القنب مرة اخري وفي عام 1937 كان هناك حوالي خمسة وخمسين الف مستخدم للماريجوانا قبل التحريم والان يقدر العدد بأكثر من خمسن مليون شخص وبدأ الحشيش في الهند حيث صنع الرهبان منه شرابا سحريا ستعملونها في التأثير على التأثير على الناس في الاحتفالات الدينية المنحرفة وانتشر من الهند إلى الشرق الأوسط ثم شمال افريقيا ثم اسبانيا ثم اوربا وامريكا.

يوجد الكثير من الناس لا يعتقدون ان تدخين الحشيش له اضرار وهناك الكثير من المقاطع المصورة والمواضيع والأبحاث التي تأكد ان نبات القنب او الحشيش مفيد وليس مضر لكن هناك من يأكد علي ضرر التدخين لسيجارة العادية وانها تقتل وبالفعل هناك حالات وفيات كثيرة بسبب التدخين حول العالم والامراض التي تحدث بسبب التدخين ولكن فعلا لم يسجل حالات وفاة بسبب الحشيش وهذا الكلام يبدوا صحيحا ولكن اغلب من يدخنون الحشيش يتم تدخينه مع التبغ وليس منفردا فهكذا يكون هناك اضرار الحشيش بالإضافة لأضرار السيجارة العادية وليس هذا فقط بالفعل هناك بعض الأبحاث التي تأكد على ان نيات القنب غير مضر ونه علاج فعال في بعض الحالات ويستخرج منه المسكنات ومن اشهر مسكناته المورفين وهذا صحيح ولكن هل ما تحص عليه هو حشيش صافي.

العصر الذي نعيشه الأن والزيادة في كل شيء والتطور التكنولوجي وصل لكل شيء حتي في صناعة المخدرات فبدا  بإضافة بعض المواد السامة والمصرة, وهنا سوف نتحدث علي من يظن ان الحشيش غير مضر، لكي يقوم بصنع كمية أكبر والحصول علي مال افضل وليس هذا فقط بل إضافة أنواع اخري من المخدرات التي تكون لها نتائج مزاجية للشخص الذي يتعاطاه ويفعل التاجر هذا لكي يجعل المشتري مدوان علي الشراء منه وبهذا يضمن استمرارية المدمن لشراء الحشيش وفي دار الامل لعلاج الإدمان اكد الأطباء والمتابعين للمرضي الإدمان ان اعراض الانسحاب التي يرونها الان تختلف عن اعراض الانسحاب العادية التي يعتادون عليها والمدونة في الكتب من اعراض انسحاب الحشيش.


وتجمع الدراسات الحديثة على أن الحشيش له جوانب سلبية متعددة ومختلفة واثار مباشرة على صحة الانسان الجسدية والعقلية والنفسية تؤدي إلى تخريب هذا المدارك بشكل فعال ومباشر ويسبب الحشيش الخرف والعجز الجنسي المبكر وذلك لوجود مواد به مثل (التتيراهيد) واطالت السنوات التي يتم تدخين الماريجوانا إلى تقليل تخليق الحمض النووي وتخريب في خلاي الداخلية للمخ وضموره. يؤثر الحشيش والتعاطي المستمر او الطويل لضعف الجهاز المناعي حيث تتخرب الشعيرات الهوائية ويؤدي لتراكم المواد البلغمية إلى حدوث النزلات الشعبية المتكررة والتهاب الجيوب الانفية ويسبب الحشيش والتبغ اثار مضرة جدا للرئة قد تصل إلى السرطان ويؤدي إلى تدهور نقصان حامض المعدة والتهابات في المعدة والامعاء وتتدهور وظائف الكبد تدريجيا هذه اضرار الحشيش فالمواد المختلطة به تكون اقسي وللأسف بسبب تغير هذه المواد والجهل بها فان الاضرار تكون أصعب واقوي.

وهم اسمه المخدرات

وهم اسمه المخدرات
وهم اسمه المخدرات

التصور الشائع للادمان عند الشباب :


الادمان مرض نفسى مزمن متفاقم وقابل لللانتكاسة ولكن يمكن محاصرته بالعلاج الدوائى والروحانى وجلسات العلاج الجماعى ويحتاج الى فترة طويلة من العلاج وجهود متواصلة من الفريق العلاجى لمساعدة المريض

خصائص الادمان على المخدرات :


- اللهفة او الاشتياق وهى فكرة كالوسواس تظل مسيطرة على المدمن حتى يندفع فى طريقه للحصول على المخدرات بأية وسيلة

- الميل الى زيادة الجرعة باستمرار للحصول على اللذة المعروفة عند المدمن وهى تسمى ظاهرة التحمل او الاطاقة

- حدوث أعراض الانسحاب عقب التوقف عن التعاطى لمدة تتراوح بين اثنى عشرة ساعة وستة وثلاثين ساعة - وهى اعراض جسيمة ونفسية

- استمرار التعاطى رغم الخسائر المتفاقمة للمدمن وعائلته

- محاولات فاشلة للتوقف رغم إدعاء المدمن لرغبته فى التوقف

الاسباب التى تؤدى الى الادمان 


- لاشك ان اصدقاء السوء هم اهم سبب لبداية الادمان عندى وايضا هناك الرغبة فى التجريب والمغامرة فعالم الادمان والمخدرات مثير كان يكسر لدى الملل.

-وربما أيضا رخص أسعار المخدرات كان لها دور هام مع ملاحظة ان مصروفى الشخصى كان كبيرا بالاضافة الى التدليل من اسرتى والرفاهية التى كنت اعيش فيها

- الافكار الخاطئة لدى المدمن - حتى قبل إدمانه مثل يجب ان اكون سعيدا دائما  انا افضل واحد او يجب ان اكون افضل واحد فى اصحابى او فى اسرتى يجب ان اعيش الحياة بشروطى انا وبدماغى انا

-السلوكيات الادمانية المبكرة مثل الافراط فى اللهو والانفاق والسهر والاحساس الزائد بالنفس - النرجسية الزائفة

- افتقاد الدعم الاسرى والاجتماعى والروحانى

- افتقاد للقدرات الشخصية والنفسية للتعامل مع ظروف الحياة المختلفة والمشكلات الشخصية والاسرية

عيوب المدمن الشخصية


لا شك ان عيوب المدمن الشخصية كثيرة فالمدمن ذاتى جدا وعنيد وغضوب ومندفع وله صفات اخرى كثيرة سيئة  ولكنه عبر برنامجه العلاجى يستطيع ان يتعرف على هذه الصفات السيئة لديه

ويتفهمها ثم يبذل قصارى جهده للتخلص منها فإن استطاع التخلص منها بمساعدة الفريق العلاجى ففرصته فى التعافى كبيرة وإن لم يستطع وظلت هذه الصفات لديه بعد برنامجه العلاجى
فاحتملات انتكاسته عالية جدا

دور الاسرة فى حماية ابنائها من الادمان


لاريب انه كلما كانت الاسرة ضامة حانية على افرادها غير طاردة لهم - اى اسرة متماسكة مرنة تسمح لافرادها بالتعبير عن انفسهم دون خوف كان لذلك مردود طيب على افرادها ويصب فى خانة الصحة النفسية لهم وعلى النقيض
اذا كانت الاسرة مفككة بسبب الطلاق او الانفصال الواقعى بين الابوين كلما كان ذلك ضاغطا على افرادها طاردا لهم بحثا عن شلة مناسبة وانتماء اخر وكذلك الاسرة القاسية او المحافظة تدفع ابناءها احيانا الى التمرد والبحث عن البديل

ادمان المخدرات واصدقاء السوء


لاشك ان الاسرة هى المناخ الاول لتكوين شخصية الافراد ونوعية العلاقات ودرجة التماسك داخلها ولها كذلك دور كبير فى تكوين افرادها ولكن لايجب ان يكون هذا مبررا للادمان

فمن اشهر التبريرات المعروفة عند المدمنين واهلهم "انا ادمنت بسبب اصدقاء السوء" ويعتبر هذا التبرير المشهور فاشلا حيث انه لا يوجد من يرغم احد على استمراره التعاطى.

فقد يغرى احد الاصدقاء الاخر بالتجريب ولكنه بالتأكيد لا يستطيع إجباره على الاستمرار كما لابد ان تدرك الاسرة ان ترك اولادها لاصحاب السوء خطر سيعجزون عن محاربته واخيرا يلجئون الى مصحات علاج الادمان التى طالما شهدت فئات كثيرة كان الاهل هم السبب الحقيقى وراء ادمان ابناءهم .

مكافحة المخدرات

هناك مجموعة تحديات وتغيرات هامة حدثت فى واقع المجتمع المحلى تتطلب إحداث نقلة نوعية فى الفكر التوعوى الموجه ضد ظاهرة المخدرات حيث انها باتت متغيرة بل وباتت جزء من ثقافة الجنوح التى تتصف بها فئة الشباب عالميا ومحليا الناس تتجه من المخدرات الثقيلة نحو المخدرات متوسطة الثقل وللأسف المعدلات تشهد تزايدا ملحوظا لتعاطى المزيد من المخدرات التى يتوقعون انها غير قاتلة ومن جهة أخرى تشير مؤشرات قياس التوعية فى مجتمعنا الى انخفاض أثرها فى الاقبال على المخدرات وحينها تم اخضاع العديد من المحاضرات والنشرات التوعوية والنماذج المطبقة محليا للتقييم تبين النقص الحاد فى جودة المحتوى وعدم
مسايرته لطبيعة التحولات المعاصرة سواء فى طبيعة الظاهرة او المعاصرة لطبيعة التغيرات الاجتماعية

علماء الاجتماع بصفتهم متخصصون فى دراسة طبيعة الظواهر الاجتماعية تبرز دراساتهم المحلية حدت التغيرات الراهنة التى تؤدى الى بروز العديد من المشكلات الاجتماعية ودراساتهم المحلية حدت التغيرات الراهنة التى تؤدى الى بروز العديد من المشكلات الاجتماعية ومنها الطلاق والانحراف والجريمة والفقر

وتشير الدراسات بشكل مخيف الى تزايد معدلات البطالة والفشل الاسري والامراض المزمنة بسب تزايد تعاطى المخدرات التوعية الموجهة لمكافحة المخدرات مفهوم واسع له اسسه ومنظرياته وممارستة كعمل يحتاج الى فقه بأصول مهنة علاج الادمان وإدراك اخلاقيات العمل والاهم من ذلك الرؤية الواضحة لمخطط مواجهة ظاهرة تعاطى المخدرات وادمان المواد ذات التأثير العقلى ,

والعمل الصحيح فى هذا المجال يعتم على :

- معرفة الموضوع
- تحديد الهدف
- استخدام المنهجية الصحيحة  لتحقيق الاهداف

عشر حقائق يجب ان يعرفها مدمنى المخدرات


1- اكثر المراهقين يموتون من الادمان على المخدرات والتى رؤوها فى بداية الامر تجربة او اعتبروها عادة سيئة وليست خطرة
2- فى عام 2013 لوحظ استخدام المارجوانا بشكل اكبر ثلاث مرات تقريبا عن تدخين السجائر العادية
3- اكثر من 60 % من كبار السن يدخون الحشيش والمارجوانا ويرون انها غير ضارة بالمرة رغم تأكيد الاطباء على ان المادة الفعالة للمرجوانا   - مادة التترا هيدرو كنابينول THC  - تسبب الادمان وتؤثر على وظائف المخ
4- اكدت بعض الابحاث بجامعة "ميريلاند" الأمريكية ان تدخين المارجوانا تسبب الفصام وبعض الامراض النفسية الخطيرة
5- اكدت اخر الابحاث ان 29 % من المراهقين يستهلكون الكحول و15% السجائر و16% تدخين الحشيش والمارجوانا
6- المخدرات تسبب اضطرابات نفسية تتحول سريعا لحالة من الاكتئاب والفصام واخيرا الانتحار
7- تؤثر المخدرات سلبًا في العلاقات العائلية والاداءالمدرسي والانشطة الترفيهية.
8- قد يواجه مدمنى المخدرات أعراض الإنسحاب عندما يتوقفون عن تعاطيها. أما بالنسبة للمستخدمين العاديين فقد يطور جسمهم تعودًا على المخدر ولذلك تزداد حاجتهم إليه ليشعروا بالتأثير نفسه.
9- ما لا يعلمه الكثير من مدمنى المخدرات انها تؤثر سلبا على الجهاز التنفسى والذى يتطور لمرض سرطانى
10 - المخدرات تتعلق بفئة الأمراض النفسية والتى يطلق عليها "بمتلازمة نقص الدافع" ومنها :

- اللامبالاة لمجريات الحياة للشخص المدمن ومن يحيطون به.
- عدم الرغبة في العمل.
- الإرهاق والتعب.
- عدم الاكتراث بالمظهر.
- ضعف التحصيل والآداء الدراسي.




 References

 references-for-painkillers-fuel-growth-in-drug-addiction

https://www.crimesolutions.gov/ref_drugs.aspx

http://www.aboregela.com/


علاج الادمان


علاج الادمان

علاج الادمان

- أثبتت الدراسات حول الإدمان في المجتمعات الطلابية عن أكثر أنواع الإدمان إنتشارا حسب الترتيب التالي :-

1 – الإدمان الجنسي والادمان على العادة السرية في أوساط الطلاب من الجنسين .
2 – يأتي الإدمان على النت والشات في المرحلة الأولى من حيث الإستخدام للأسباب غير العلمية الأكاديمية .
3 – الإدمان على المؤثرات العقلية والمخدرات ترتيبا من الترامادول الى الروج من 1 الى 6 ثم يليه الهيروين والحشيش .
4 – الإدمان على التبغ والشيشة يذداد في أوساط الذكور من الطلاب .

- أنواع الشخصيات العُرضة للإنخراط في الإدمان

1 - الشخصية غير الناضجة :
شخصية إنسان يثور بسرعة، ينفعل لأتفه الأسباب، يضخم الأحداث البسيطة لضيق أفقه. ثم يهدأ ويعتذر، وبعد ندمه يعود فيكرر نفس الأسلوب، ويكون هذا السلوك المميز له.. يلجأ إلى المواد المخدرة ليتحكم فى انفعالاته .

2 - الشخصية السيكوباتية :
شخصية إنسان يحب نفسه فقط ويكره المجتمع، وله سلوك انحرافى وإجرامى، ما دام يخدم أغراضه الخاصة، ولا يشعر بأى ذنب فى إساءاته للمجتمع، لا يخاف ولا يخجل ، عدوانى، مرتشى ، تاجر مخدرات ... الخ .


يبدأ علاج الإدمان في عدة مراحل من أهمها مايلي :-

1 - حينما يتم إقرار المريض بنفسه بمشكلة التعاطي .
2 – مرحلة التأرجح بأن يبدأ الإقلاع وهنا يكون قد بدأ في الدخول لمرحلة التداوي الثانية وهنا يكون قد احرز تقدماً ومن أهم أهداف المرحلة الثانية في علاج الادمان
أ - تعريف المدمن على كيفية تفادي البيئة التي ‏تشعل رغبته لتعاطي المخدرات .
ب - تعليم المدمن على الإنشغال في سلوك بديل ‏عندما يشعر بالرغبة الملحة في العودة إلى ‏الإدمان.‏
‏ت - مساعدة المدمن على المحافظة على ‏الإمتناع من جميع أنواع المخدرات.‏
‏ث - تشجيع المدمن على المشاركة في النشاطات ‏الصحية .
‏ج - تشجيع المدمن على المشاركة في البرامج التأهيلية التي تساعده على العلاج من الادمان ,وتعليم المدمن على الانشغال في سلوك بديل ‏عندما يشعر بالرغبة الملحة في العودة إلى ‏الإدمان.‏
‏ح - مساعدة المدمن على تحقيق والحفاظ على ‏الامتناع من جميع أنواع المخدرات
‏خ - تشجيع المريض على المشاركة في النشاطات ‏الصحية و تشجيعه على المشاركة في البرامج التأهيلية التي تساعده على العلاج .
د - مراجعة مردود مؤشرات علاج الإدمان في العالم العربي مفاده أن أدوية معالجة الاعتماد على الكحول والمخدرات يجب أن تكون متوفرة وسهلة الوصول للجميع.
ذ - طلب الخدمة وسهولة الحصول عليها لا ينحصر في مدى زيادة عدد المصحات التي تقدم الخدمة ولكنه يتعداه إلى عوامل أخرى منها جودة الخدمة المقدمة، ومدى معرفة المريض بوجود الخدمة أصلاً وكيفية إجراءاتها والحصول عليها، والمخاوف التي قد تعتري البعض من المساءلة ، أوالخوف من معرفته من قبل الآخرين .
ر - (إزالة التسمم) فهي فقط المرحلة الأولى من العلاج من الادمان , وهي لا تقدم إلا القليل في عملية التعافي والمتتبع عن كثب للخدمات العلاجية لدينا يلحظ التركيز على الجانب الطبي وسحب السموم أكثر من الجوانب الأخرى التأهيلية (الاجتماعية والنفسية والمهنية واكساب المهارات) .

- وبالرجوع الى ما يزيد فرص نجاحنا في علاج الادمان بالدول العربية فإننا بحاجة ماسة جداً إلى التالي :-

1 - تحسين جودة الخدمات العلاجية المقدمة ،
2 - وزيادة عدد المصحات العلاجية وتوزيعها بطريقة عادلة بحيث تخدم جميع من يحتاجها،
3 - السماح للقطاع الخاص بتقديم الخدمات العلاجية لمشكلات الكحول والمخدرات في ظل شروط معينة ، و دعم برامج جماعات الدعم الذاتي مجتمعيا،
5 - إنشاء الدور والمؤسسات التكميلية والمساندة والتي تقدم برامج علاجية إضافية، ومؤسسات للتأهيل وبرامج الرعاية اللاحقة مابعد  الخروج من الإدمان .
6 - فيما يتعلق بالخدمات التأهيلية للعاملين ، فعلى الرغم من أن المصحات لدينا تزخر بكم هائل من المتخصصين (مثل الأخصائيين الاجتماعيين، الأخصائيين النفسيين، وأخصائيي العلاج بالعمل) إلا أن هناك الكثير من المعوقات الإدارية والمهنية والفنية والتنظيمية والإجرائية التي تحد بشكل كبير من فاعلية وكفاءة الخدمات التأهيلية وهي ما يحتاجه المريض كي يستعيد قدراته الشخصية والاجتماعية والوظيفية وتقدير الذات .
7 – الوضع في الإعتبار الأول أن المتعاطي للمخدرات يحتاج للبقاء في المعالجة لفترة مناسبة لأن ذلك يعتبر أمراً حاسما في عملية التعافي والخروج بنتائج إيجابية. 

وتشير الدراسات إلى أن معالجة الاعتماد لا تحدث بشكل فعال إلا بعد 3أشهر من المعالجة على الأقل. ولو نظرنا إلى فترة العلاج لدينا لوجدنا أنها لا تتجاوز أربعة أسابيع على الأغلب، بل أن بعض المرضى يخرجون أو يُخرجون في مدد أقصر من ذلك بكثير.

- تحسين مهارات العاملين في مجال معالجة الإدمان

إن الناظرإلى واقع الخدمات العلاجية التي تقدم للمتعاطي أوالمعتمد على المخدرات يجد -على الرغم من الجهود المبذولة- جوانب ناقصة تحتاج إلى تدعيم وتكاتف من الجميع . ولذلك جاء هذا المؤتمر ليناقش الخدمات العلاجية ومدى توفرها كما ونوعا، وليناقش جودة مخرجات العملية العلاجية الموجهة للمعتمد على المخدر.
بالنظر للقوة العاملة من الجنسين في مختلف الدول العربية نجدهم مؤهلين علميا ومهنيا في مختلف التخصصات، ولكن هناك بعض المشكلات التي تعوق أداءهم وارتقاءهم المهني، ومن هذه المشكلات يذكر 1 - نقص الدورات التدريبية المتخصصة المستمرة، وإتاحة الفرصة لكافة للمهنيين بالمشاركة في الندوات والمؤتمرات، وربط الترقيات وتقارير الأداء بالتدريب والاستفادة ومدى الاستفادة منه. كذلك تفعيل التدريب على رأس العمل .

- برامج مقترحة لعلاج الإدمان من المخدارت في أوساط الشباب

مزارع مخصصة كمنتجعات يستخدم فيها الإستفادة من طاقات الشباب لتعطيه الإحساس بأنه فرد منتج .
2 – تنمية مهارات المتعاطيين
3 – دمج المدمنين في برامج دينية إصلاحية وتهيئتهم لأداب تتيح لهم فرصة التعامل مع المجتمع بإحترام
4 – فتح المجال للمدمنبن بممارسة هواياتهم بحرية لتحقيق نوع من الإشباع الروحي والنفسي فيما حرم منه في بيئته التي نشاء فيها في حدود مايتماشى مع ديننا ومعتقداتنا الدينية والمجتمعية .
5 – إعطاء مساحة كبيرة للموسيقى للمدمنين من خلال جلسات التداوي بسماع الموسيقى واداء الحركات الرياضية فالتداوي بالموسيقي يشكل علاج روحي ونستخدم فيها الحركات الرياضية بمصاحبة الموسيقي – ولن نقول الرقص فلنسميها حركات رياضية حتي نسلم من إنتقاد رجال الدين المتزمتين – وعفوا للإشارة ولكن فلنقل إن إستخدام الموسيقى في الحركات الرياضية نعتبره أداةتشجيعية تلهب المشاعر ويحس معها المتعالج بالطرب فيندمج بالرقص وبذلك يعيش المتعه المنشودة وتتجدد لديه الرغبة في الحياة السوية والجميلة .
6 - كذلك النغمات الجميلة من الإنشاد الديني يمكن ان نستخدمه لتحريك المشاعر في العلاج النفسي للمدمنين .

- العودة للإدمان

وبالرغم من إهتمام القائمين بالامر في الوطن العربي بظاهرة الإدمان الا أنه لا زالت المشكلة تهدد أمن المجتمع , وهي مشكلة العودة الى الإدمان فهي من المشاكل التى لم تعطى إهتماما من قبل المسئولين في البلاد العربية .

ومن اهم المعالجات في علاج الإدمان  الخطوات التالية :-

1 - التعرف على الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للعائدين للإدمان.
2- التعرف على بعض العوامل المؤثرة على العود للإدمان بعد العلاج.
3- الوصول إلى نموذج مقترح لمواجهة مشكلة العودة للمخدرات من خلال تحليل الباحث لتلك المشكلة واختيار أنسب المداخل العلاجية لمواجهتها .
4 - أهمية وجود الية للنواصل مع ولي أمر المتعاطي تحت العشرين لأن عدم المرونه في التعامل مع المتعاطي يؤدي الى لجوء اولياء امور الطلاب الى الطرق الغير قانونية في الاحتيال على القانون المجحف في حق المتعاطي . 

عدم مرونة القانون مع المتعاطيين من الطلاب يؤدي الى نشاط الجشعين من بعض الأفراد في استغلال الفرص لبيع التقارير الطبية المزورة متمثلة في الوصفات الطبية التي تحمي المتعاطي من تنفيذ حكم السجن لحماية مستقبله ويجد ولي الامر انه لا فرار من ان يدفع اي مبلغ لحماية مستقبل ابنه بعيدا عن الحبس وفتح ملف متعاطي ضد القانون وحينها يكون التستر على المتعاطي مما يؤدي الى إستمرارية الإدمان حل المشكلة في الإعتراف بوجودها .

علاج الادمان من مفهومه النفسي

علاج الادمان من مفهومه النفسي


علاج الادمان من مفهومه النفسي

علاج الإدمان متعدد الأوجه فهو جسمي ونفسي واجتماعي معا بحيث يتعذر أن يتخلص الشخص من الإدمان إذا اقتصر على علاج الجسم دون النفس أو النفس دون الجسم أو تغاضى عن الدور الذي يقوم به المجتمع في العلاج.

ويبدأ العلاج في اللحظة التي يقرر فيها الشخص التوقف عن تعاطي المخدرات او الكحول , ومن الأهمية بمكان أن يكون هو الذي اتخذ القرار بالتوقف ولم يفرض عليه وإلا فإنه لن يلبث أن يعود إلى التعاطي في أول فرصة تسنح له. وهنا يثور تساؤل حول القرار الذي يصدره القاضي بإيداع الشخص الذي قدم إلى المحكمة، وثبت لها أنه مدمن، لإحدى المصحات ليعالج فيه لمدة معينة والذي يبدو بجلاء أنه ليس هو الذي اتخذه وبإرادته وإنما فرضته عليه المحكمة وهل يرجح ألا يستجيب للعلاج ولا يلبث أن يعود إلى التعاطي؟ نعم من المرجح أن يحدث ذلك، وهو ما أكدته الدراسات التي أجريت على عينة من المدمنين الذين تم ايداعهم المصحات لتلقي العلاج وتبين أنهم استمروا في تعاطي المخدرات أثناء وجودهم فيها وبعد خروجهم منها.

كذلك المدمنون الذين تلح عليهم أسرهم ليدخلوا المصحات لتلقي العلاج فلا يملكون إلا الموافقة يعد طول رفض، فإنهم لا يتوقفون عن التعاطي أثناء إقامتهم بالمصحات وإلى أن يغادروها وقد فشل العلاج ولم تجن أسرهم غير الخسارة المالية الفادحة والمتمثلة في ما أنفقته على علاج غير حقيقي بالإضافة إلى المبالغ الكبيرة التي حصل عليها المدمن لإنفاقها على المخدر الذي أدمن تعاطيه.

وبالمقابل نرى المدمن الذي اتخذ قراره بالتوقف عن التعاطي، من تلقاء نفسه ودون ضغط من أحد، يقاوم بإصرار حالة الانسحاب التي تعتريه ويتحمل ما تسببه له من آلام مستعينا بما يعتقد أنه يساعده على المضي فيما قرره كالصلاة والصوم وضروب العبادة الأخرى فضلا عن وسائل العلاج البدني والنفسي. وهو ما لاحظناه في الحالات التي حالفها التوفيق.
لذلك لم يكن غريبا أن تكون نسبة الذين لم يفلح معهم العلاج وعادوا إلى الإدمان 64% من العدد الإجمالي لمن دخلوا المصحات للعلاج.

بعد أن يلمس الطبيب رغبة المدمن في العلاج وسعيه إليه يبدأ في البحث عما إذا كان قد سبق له أن تلقى علاجا أم لا، لاحتمال أن يكون للعلاج الذي تلقاه أثر ولكنه لا يظهر إلا متأخرا، وهو ما يجب أن يأخذه بعين الاعتبار، خاصة بعد ما تبين من أن أطول البرامج العلاجية وأحسنها تنظيما أسفرت عن نتائج لم يكن من الممكن التنبؤ بها.

كذلك من الأهمية بمكان التعرف على شكل العلاقة بين المدمن وبيئته الاجتماعية لعلاقة ذلك بالنتيجة التي سينتهي إليها العلاج من حيث النجاح أو الفشل، فالأشخاص الذين يتلقون دعما اجتماعيا أو أسريا يتوقع لهم أن يتحسنوا أكثر من هؤلاء الذين لا يتلقون مثل هذا الدعم.

وباختصار فإن المشكلة التي تعترض طريق تقدير العلاج هي تحديد ما الذي يحاول ذلك العلاج تحقيقه ولدى أي نوع من الأفراد. وبغض النظر عن طرق العلاج وأساليبه فإن تعاون المدمن مع من يقومون بعلاجه من أجل الشفاء من الإدمان يلعب دورا بالغ الأهمية في حدوث ذلك. غير أنه كثيرا ما يحدث أن من يتعاطون المخدرات أنفسهم يقاومون العلاج، وأنهم ولأسباب غير مفهومة لا يرغبون في الإقلاع عن الإدمان أو تلقي المساعدة وكثيرا ما قيل، بدرجة كبيرة من الاطمئنان، أنه لا يوجد شيء يمكن لأي شخص أن يعمله إذا لم يرد المدمن أن يساعد نفسه.

لذلك يجب أن يحاط المدمن علما، منذ البداية، بالاحتمالات المختلفة سواء منها المصاحبة للعلاج أو التالية له حتى إذا لم يتحقق النجاح المنشود لم يصب بخيبة أمل كبيرة أو يفقد ثقته في المعالج. كما يجب أن يكون واعيا بدوره في نجاح العلاج وفشله وأن النجاح ليس فوريا أو سريعا بالضرورة بل هو يحتاج لبلوغه إلى قدر كبير من الصبر والتحمل.

وحتى قبل أن يتقدم المدمن لتلقى العلاج فإن سعيه التلقائي إلى الشفاء من الإدمان أو الإقلاع التام عن التعاطي يجب أن يقترن لديه بالاعتقاد بوجود احتمال راجح لشفائه وهو ما يفوق في القيمة والأثر العلاج الطبي المتسم بالرعونة وعدم التعاطف أو المبالغة في التعاطف كأن يحاول الطبيب أن يعالج المدمن بتقديم مخدرات بديلة للمخدر الذي يدمنه وهو تصرف من شأنه أن يجعل التخفيف التلقائي من التعاطي أقل احتمالا لأن يتحقق، وفي أسوأ الاحتمالات يكون مصدرا لمدد قاتل من المخدرات السامة.

وبطبيعة الحال فإننا لن ندخل في تفاصيل العلاج وذلك لسببين، الأول لأنه يختلف من شخص إلى آخر، والثاني لأنه يشتمل على جهود عديدة طبية ونفسية واجتماعية بينها درجة عالية من التشابك تحتاج من أجل أن تحقق النتائج المنشودة إلى علم وخبرة وإيمان المختصين بالإضافة إلى تعاونهم مع المدمن ومع أسرته وكل من يهمهم أمره وتعاون هؤلاء معهم.

اعادة التأهيل من المخدرات

اعادة التأهيل من المخدرات


اعادة التأهيل المدمن

هنالك أنواع مختلفة من البرامج التي تقدم المساعدة في علاج ادمان وإعادة تأهيل مدمني المخدرات، ومنها : العلاج السكني (في المستشفى)،، ودعم المجموعات المحلية، ومراكز الرعاية الممتدة، منازل المقلعين عن الإدمان. (sober houses)بعض مراكز اعادة التأهيل تقدم برامج مختصة لفئات عمرية معينة أو مختصة في علاج إدمان الرجال أو النساء.


في مسح لمقدمي العلاج من ثلاث مؤسسات منفصلة (الرابطة الوطنية لمستشاري تعاطي الكحول والمخدرات، وأنظمة استرجاع الرشد وجمعية علماء النفس في السلوك الإدماني) قيست استجابة المرضى للعلاج الروحاني (الوعظ والإرشاد الديني) (أ المعتقد على نطاق القياس في الروحية الاربعة خصائص AA التي حددها كورتز ارنست) ؛ عثر على عشرات تفسير 41 ٪ من المدمنين يتأثرون بالعلاج الروحي للإدمان.

البحث العلمي منذ عام 1970 يدل على ان العلاج الفعال يشمل الاحتياجات المتعددة للشخص المدمن ليس فقط تعاطي المخدرات. بالإضافة إلى ذلك، إزالة السموم بمساعدة طبية ليست سوى المرحلة الأولى من العلاج وذلك لا يساعد كثيرا في تغيير طويل الأجل لتعاطي المخدرات.

المهنيين من المعهد الوطني لتعاطي المخدرات (NIDA) أوصوا بالعلاج الدوائي والسلوكس معا، تشكل عناصر هامة في عملية العلاجية التي تبدأ بإزالة السموم، ويتبعه العلاجات الدوائية مع الأخذ بالاعتبار ضرورة منع الانتكاس، لأن هذا أمر ضروري للحفاظ على إيجابية آثار العلاج. لذا، فإن كل نوع من العلاج يجب أن تعالج جميع جوانب حياة المريض :

 الخدمات الصحية الطبية والعقلية، فضلا عن متابعة الخيارات، مثل مجتمع بناء الأسرة نظم دعم الاجتماعي ومراكز علاج المخدرات والكحول توفير الدواء، التوجيه والبيئة المناسبة اللازمة، مع الأطباء والموظفين المؤهلين لتقديم المساعدة والدعم للمرضى ومساعدتهم ليكتسبو عادات حسنة، على الرغم من هذا، ومن المتوقع أن المريض أيضا لديه رغبة للتحرر من هذه الإدمان، بما أنه بعد علاجهم سيتم دمجه في المجتمع, فإن العلاج الكحول والمخدرات التي تعطى للمريض تعتمد على مستوى وشدة الإدمان. 


ولذلك، إذا كان مدمنا بشدة، العديد من المراكز وتقديم التسهيلات لتلك المذكورة في البداية :


العلاج السكني وبيوت استعادة الحيوية البيوت والمنازل الخالية من المخدرات (residential treatment, recovery houses and sober houses). هنالك مراكز أخرى تهدف إلى معالجة أعم والعمل بشكل أفضل مع تقديم المشورة واستراتيجيات مماثلة أخرى. بالنسبة للأفراد المدمنين على الأدوية والعلاجات تميل إلى ان تكون مشابهة لأولئك الذين هم من المدمنين على المخدرات التي تؤثر على أنظمة الدماغ نفسه. وبالتالي، وغالبا ما تستخدم الأدوية والعلاجات مثل البوبرينورفين والعلاجات السلوكية لتنبيه اكتئاب إدمان النظام العصبي أحيانا يستعمل (Central Nervous System depressant addiction) ومن بين العلاجات السلوكية هناك : العلاج المعرفي السلوكي :

 طريقة التي تساعد المرضى على الاعتراف، وتجنب التعامل مع الحالات التي على الأرجح تؤدي إلى الانتكاس. العلاج الأسري المتعدد الأبعاد : تهدف إلى تحسين أداء الأسرة، وكذلك العضو الذي يعاني من مشاكل تعاطي المخدرات. المقابلات التحفيزية :

يؤكد على رغبة المرضى على تغيير سلوكهم وادخال العلاج التحفيزي : هذا الأسلوب يستفيد من التعزيز الإيجابي لتشجيع الامتناع عن الإدمان. قدمت إساءة استخدام المواد الكيميائية وإدارة خدمات الصحة العقلية قائمة من البرامج والمؤسسات التي تقدم علاجات متنوعة وفقا للفئة العمرية، ونوع من الادمان وغيرها من الجوانب .

مراحل علاج الادمان


مراحل علاج الادمان

يمكن أن يعرف الإدمان على المخدرات بأنه : مرض انتكاسي ينتج عن التأثير الطويل المدى للمواد المؤثرة نفسياً على المخ، ما يسبب سلوكا قهرياً للبحث عن المادة الإدمانية المعينة والاستمرار في استعمالها رغم الضرر النفسي والجسدي والاجتماعي الذي يعاني منه المريض. ملحوظة : يفضل استعمال عبارة( معتمد على الكحول ، على الهيروين،الحشيش...الخ)بدلاً من (مدمن على..) لان الثانية اكتسبت بعدا أو معنى اجتماعياً أتهاميا فيه شيء من الاحتقار والإساءة للمريض .بينما عبارة (معتمد على ...) تعتبر محايدة وأكثر مهنية ، مثلما تقول عن مريض السكري (معتمد على الأنسولين) ملحوظة: كلمة (المخدرات) تستعمل للإشارة إلى المواد المؤثرة نفسياً إجمالا ً وكما هو معروف ليست كل هذه المواد مخدرة ، فمنها ما هو مخدر ومنها ما هو منشط أو مهلوس وغير ذلك.

علاج الادمان
مراحل علاج الادمان


أسباب الإدمان: - أسباب بيئية: - توفر المادة الإدمانية وسهولة الحصول عليها وانخفاض سعر بعضها في بعض البلدان. - عدم وجود قوانين رادعه تحرّم استعمال المواد الإدمانية في بعض المجتمعات. - الأعراف والثقافات الاجتماعية ،وتساهل بعضها في استخدام المواد الإدمانية . - ضعف الوعي الصحي في المجتمع بأضرار المخدرات. - أسباب فردية: - ضعف الوازع الديني . - التفكك الأسري. - أصدقاء السوء والاستجابة للصراعات الشبابية النفسية. - الاضطرابات النفسية. - اضطراب الشخصية والشخصية الباحثة عن المتعة.

أسباب وراثية: الأسباب البيئية والفردية تعتبر عوامل مهيئة –مساعدة- متى ما توفرت صار الشخص أكثر قابلية للإصابة بمرض الإدمان . بينما يظل التأثير الدوائي للمواد الإدمانية على المخ هو المحور الأساسي المؤدي للإدمان.
مضاعفات الإدمان: - مضاعفات جسدية حادة (أعراض انسحابية)ومزمنة. - مضاعفات نفسية. - مضاعفات اجتماعية. - مضاعفات على المجتمع (دينية، أخلاقية، اقتصادية،سياسية).

علاج الادمان : 

علاج الادمان يعني باختصار علاج الأسباب التي أدت للإدمان وعلاج المضاعفات التي ترتبت عليه ما أمكن ذلك . ونسبة لتشعب أسباب ومضاعفات الإدمان لذلك لابد أن يضمّ الفريق العلاجي مجموعة تخصصات تكاملية ( طبيب إخصائي نفسي، إخصائي اجتماعي، إرشاد ديني، تمريض إرشاد علاج إدمان). وجود الرغبة والدافعية للعلاج لدى المريض يعتبران عنصرين هامين لنجاح العملية العلاجية ، لذلك لا بد للمعالجين في مجال الإدمان من إتقان استخدام مهارات واستراتيجيات زيادة الدافعية خلال المقابلات الفردية مع المريض منذ بداية العلاج.

1- مرحلة إزالة السموم_( Detoxification ) - تعتبر الخطوة الأولى للعلاج وليست وحدها علاجا متكاملا. وهي تعني التوقف عن التعاطي لإعطاء الجسم الوقت الكافي للتخلص من آثار المواد الإدمانية ، وهي لا تعني حرفيا غسيل أو تغيير الدم، كما هو شائع عند بعض العامة.
- في بعض الحالات (إدمان الكحول والافيونات،الهيروين) يعطي المريض أدوية تساعد على تحمّل وتلافي الأعراض الانسحابية وردة الفعل التي تحدث في الجهاز العصبي بسبب التوقف المفاجئ عن التعاطي.
- قد يحتاج المريض لبعض الأدوية النفسية لعلاج بعض الاضطرابات النفسية المصاحبة للتعاطي (أعراض اكتئابية، عصابية ، ذهانية...الخ).
- تتراوح فترة علاج الأعراض الانسحابية عادة ما بين أسبوع إلى أسبوعين في اغلب الأحيان ، ونادراً ما تصل إلى أربعة أسابيع (بعض حالات الإدمان الكحول) ، ويكون التركيز خلال الفترة على النواحي الطبية في المقام الأول ،مع البدء في جمع المعلومات والتقييم النفسي والاجتماعي لحالة المريض والتواصل مع أسرته .
- لا يعتبر التنويم شرطا أساسيا لاجتياز هذه المرحلة، بل في كثير من الحالات يمكن أن تتم مرحلة إزالة السموم خارج المستشفى (بالمنزل) بتعاون المريض وأسرته .كما انه ليس كل الحالات تحتاج لمرحلة إزالة السموم.
2- مرحلة التأهيل (Rehabilitation ):
- تبدأ هذه المرحلة قبيل خروج المريض من المستشفى وتتواصل بعد الخروج مباشرة إذا تقرر تنويمه خلال مرحلة إزالة السموم، وتعرف بمرحلة الرعاية اللاحقة.After care
- هي المرحلة العلاجية الرئيسة لعلاج الإدمان ، وتستغرق عدة أشهر ، وقد تمتد إلى سنوات .
- الهدف منها هو مساعدة المريض على كيفية تجنب ومنع الانتكاسة لأطول فترة ممكنة وصولا إلى التوقف التام عن التعاطي.
- تعني إعادة صياغة كاملة لأسلوب وطريقة حياة المريض ، ويكون التركيز خلال هذه الفترة على الجوانب النفسية ، الاجتماعية، الدينية، الترفيهية،والنواحي الطبية إذا لزم – حتى يعود المريض للحية الطبيعية المعافاة من المخدرات.
- تشتمل على برامج توعوية وتدريبية ومعرفية سلوكية متكاملة في شكل جلسات فردية وجماعية ، وحلقات نقاش تفاعلية مع أعضاء الفريق العلاجي كل في مجال تخصصه بصفة تكاملية ممرحلة مع التركيز على:
- تنمية الوازع الديني بالأسلوب الترغيبي المتوازن.
- زيادة استبصار المريض بمشكلة الإدمان وكيفية التغلب على الإنكار النفسي الداخلي لها (لا شعورياً) والتقليل من شانها .
- تعلّم كيفية التعامل مع الهفوة أو الكبوة العابرة ( Lapse)حتى لا تتحول إلى انتكاسة كاملة ( Relapse)، إذا إن الإدمان – كما ذكر سابقا- هو مرض انتكاسي مزمن يتوقع حدوث الانتكاسة في أي لحظة لأسباب كثيرة ، وهو بذلك يشابه مرض الربو.
- تعلم كيفية حدوث الانتكاسة ،كيفية منع الانتكاسة.
- التعلم والتدرب على المهارات الاجتماعية المطلوب إتباعها، وكيفية التصرف بحكمة في المواقف الحرجة التي يكون فيها احتمال العودة للتعاطي عاليا
( High Risk Situations ).
- التعلم والتدرب على تفهم المشاعر النفسية (التوتر، القلق،الغضب، الفرح) وكيفية السيطرة عليها دون اللجوء للتعاطي.
- التعلم والتدرب على كيفية الاشتياق للتعاطي في وجود مثيرات التعاطي (أشخاص ،صور، أفلام،روائح،أدوات التعاطي ، مواد إدمانية..الخ)
- علاج الاضطرابات النفسية المصاحبة لبعض حالات الإدمان .
- يمكن إعطاء بعض الأدوية التي تساعد على تخفيف الاشتياق للتعاطي أو المنّفرة من تعاطي بعض أنواع المخدرات بمصاحبة برامج نفسية واجتماعية علاجية.
- العلاج الأسري لإيجاد الحلول المناسبة –بمشاركة المريض والأسرة – للأسباب الأسرية والاجتماعية التي قد تكون أدت أو ساعدت على حدوث الإدمان والمشاكل الأسرية التي ترتبت على الإدمان .
- التدريب المهني المناسب وإعادة التأهيل حتى يستطيع المريض العودة إلى عملة السابق أن أمكن أو إيجاد عمل بديل مناسب.
- التعلم والتدرب على كيفية استغلال أوقات الفراغ بطريقة ايجابية وصحية وتنمية الهوايات وممارسة الرياضة المناسبة المرتبطة ببيئة المريض.
- الانضمام لبعض مجموعات الدعم الذاتي المعنوي داخل المجتمع،لإيجاد الصحبة البديلة المناسبة.
- لا بد من وجود آلية – بعلم المريض - للتأكد من أن المريض لم يعاود التعاطي مرة أخرى ،وذلك بعمل تحليل للبول للكشف عن المواد الإدمانية على فترات عشوائية ، الاتصال بالأسرة للسؤال عن سلوكيات المريض. الخ دون الإخلال بالثقة والعلاقة المهنية العلاجية بين المريض والمعالجين . تماما مثلما مريض السكري يحتاج لقياس السكر، ومريض ارتفاع ضغط الدم يحتاج لقياس الضغط من حين لآخر لمتابعة حالته،كذلك بقية الأمراض المختلفة.
- إبرام عقد علاجي (بروتوكول) يوقع عليه المريض عند بدء برنامج التأهيل ، يحتوى على ضرورة الانتظام في البرنامج واحترام لوائح ونظم المؤسسة العلاجية والتقيد بالسلوك اللائق في التعامل مع المعالجين وبقية المرضى ..الخ.


لماذا يفشل علاج الادمان

قضية الادمان



آثار المخدرات على الفرد والمجتمع:

1- ما من شك في أن تعاطي المخدِّرات فيه دمار للفرد والمجتمع، دمار للفرد؛ حيث تقضي عليه تمامًا، وتنهك قواه، وتصيبه بالعديد من الأمراض، فيصبح شخصًا لا جدوى منه، عيالاً على أسرته والمجتمع.
2- تفسد معاني الإنسانية فيه، ويفقد الحماسة في الدفاع عن وطنه؛ بل تكسل نفسه عن اكتساب الفضائل والخلق الجميل.
3- إنَّ الإدمان قد يؤدي إلى السَّرقة، فالمدمن يريد الحصول على المخدر، وإذا لم يتوفر له المال، فإنَّه يسعى إليه بكل الطرق، حتَّى لو سرق أقرب المقربين إليه، وإذا لم ينجح قد يدفعه ذلك إلى ارتكاب الجرائم، من أجل المال، لدرجة أنَّ الابن قتل أباه؛ لأنَّه في هذه اللحظة مسلوب الإرادة، فاقد العقل، كل ما يسيطر عليه هو الرَّغبة في الحصول على المخدر.
4- ولإدمان المخدِّرات أثر ضار على الدَّخل القومي؛ نتيجةَ المبالغ الضَّخمة التي تُهرَّب إلى الخارج بالعُملة الصعبة غالبًا؛ لاستجلاب تلك السموم الفتَّاكة إلى داخل المجتمع، فتفترس هذه السُّموم اقتصادَ المجتمع وتخربه.
5- وأسوأ ما في الإدمان أنَّه قد يُؤدي بصاحبه إلى الإصابة بأخطر أمراض العصر، وهو: الإيدز، الذي يدمر جهاز المناعة في جسم الإنسان، فيصبح الجسم فريسة لكل الأمراض.
6- وتحت تأثير المخدِّرات يكره المدمن ذاته، ويسبب كثيرًا من الأضرار لمن حوله، من أفراد أسرته وأصدقائه وزملائه، أضرار مادية ومعنوية، وقد يدفعه الإدمان إلى التفكير في الانتحار.

أسباب الإدمان من الناحية النفسية :

هناك العديد من الأسباب التي قد تدفع بالفرد إلي الوقوع في دائرة الإدمان منها :

1.أزمة المراهقة :
وهي المرحلة العمرية التي تبدأ فيما بين 13 : 15 سنة وتستمر تقريبا حتى عمر 18 سنة وتتميز بوجود مجموعة كبيرة من التغيرات التي تطرأ علي الفرد سواء من الناحية الجسمانية أو النفسية أو الاجتماعية . وتدل العديد من الشواهد علي أن مشكلة الإدمان تبدأ في تلك المرحلة نظرا لطبيعة شخصية الفرد وسماتها والتي تميل غالبا إلي الاندفاعية والتهور والرغبة في مخالفة الآباء والكبار بوجه عام والتمرد علي كل القيود التي كانت مفروضة خلال مرحلة الطفولة بالإضافة إلي عدم اكتمال نمو التفكير بالشكل المنطقي العقلاني وسهولة الاستثارة والقابلية للإيحاء.
وجود بعض المشكلات الشخصية مثل الخجل والخوف الاجتماعي .
وجود بعض المشكلات الأسرية أو إدمان أحد أفراد الأسرة .
تبني بعض الأفكار الخاطئة عن المخدر .
الرغبة في الهروب من الواقع المحبط .
الفشل الدراسي أو المهني أو العاطفي .

بعض العلامات النفسية الدالة علي الإدمان :

هناك مجموعة من العلامات التي قد تشير إلي وقوع الفرد في مشكلة تعاطي المخدرات منها :

1.التغير الحاد في السلوك دون سبب واضح .
2.الميل للانطواء والعزلة .
3.العصبية الزائدة أو الانفعال السريع وغير المناسب .
4.الكذب واختلاق المبررات .
5.التغير في عادات النوم دون سبب

المضاعفات النفسية الناتجة عن الإدمان :

إن وقوع الفرد في دائرة الإدمان يؤدي للعديد من الآثار النفسية السيئة منها :

1.اللامبالاة وفقدان أغلب الاهتمامات .
2.الشعور بالإجهاد النفسي وفقدان النشاط .
3.شرود الذهن وضعف القدرة علي التركيز والانتباه.
4.التمركز حول الذات ( الأنانية ) .
5.صعوبة التحكم في الانفعال.
6.التخلي عن معظم القيم والمعايير وتبني قيم جديدة .
7.الخجل والخوف الاجتماعي .

الوقاية والعلاج من الإدمان :

تعتمد الوقاية من الوقوع في مشكلة الإدمان من الزاوية النفسية علي :

1.التوعية المستمرة بمشكلة الإدمان بين قطاعات المراهقين بأسلوب يتناسب مع طبيعة فهمهم وخصائصهم الشخصية حتى لا تأتي بنتائج عكسية .
2.ضرورة إتباع الآباء لأساليب تربوية تعتمد علي الحوار المتبادل بينهم وبين الأبناء وخاصة في مرحلة المراهقة .
3.المتابعة المستمرة من الأسرة للأبناء وخاصة في مرحلة المراهقة بأسلوب غير منفر وبعيدا عن التسلطية .
4.التقويم والتدخل السريع لمعالجة أي انحرافات سلوكية أولا بأول .
5.استشارة العاملين في مجال الصحة النفسية والتربية حول أفضل الأساليب التربوية في كيفية التعامل مع مشكلات المراهقين .

الإدمان من أكبر المشكلات والقضايا المصيرية التى شردت ودمرت آلاف الشباب، وهدمت وخربت آلاف الأسر. وعلاج الإدمان في بلادنا يفشل لأسباب عديدة منها:


1- عدم علاج الأسباب التي خلقت المدمن.

2- الاعتماد فقط على عزل المريض وسحب مواد التخدير من جسمه والاكتفاء بإعطائه مسكنات ومهدئات بديله فقط مما يتسبب في كثرة الانتكاس.

3- عدم التشخيص الدقيق الذي يشمل دراسة شخصية المريض والاضطرابات النفسية المصاحبة أو المسببة للإدمان , ثم تقديم علاج متكامل يتضمن  العلاج الدوائي و العلاج النفسي بأساليب متعددة تحت إشراف أطباء نفسيين متخصصين و مدربين لأن الإدمان مرض نفسي مصنف عالميا يصيب الوظائف البيولوجية والنفسية والاجتماعية للمريض , وهو ليس مجرد مشكلة عادية يمكن اختراقها من جانب واحد أو باجتهادات شخصية.

4- لابد بعد ذلك أن يكتمل العلاج ببرنامج للتأهيل النفسي المدروس والجاد والذي يعد وفقا لحالة وظروف كل مدمن  ليساعده على الضبط الذاتي والبعد عن أسباب الإدمان والتوافق مع المجتمع ومواجهة ضغوطه وإغراءاته .. واكتساب الثقة بالنفس والقدرة على تحمل الظروف الصعبة.

5- أن العلاج والتوعية عن طريق الترهيب بقصص ونصائح يضر أكثر مما يفيد , فالمدمن لا يسمع ولا يهمه إلا اللذة الفورية المباشرة.

6- المدمن لا يقرأ ولا يشاهد النصائح المطبوعة أو المنشورة من خلال وسائل الإعلام والتي تتكلف الآلاف والملايين ويعتبرها نوعا من المبالغة والنصائح الساذجة المدفوعة الآجر.

7- عدم وجود علاج نفسي عائلي يعالج الصراعات والمشكلات والأمراض النفسية بين أفراد العائلة , ويعيد إلى الأسرة التماسك الوجداني والعاطفي ويساعد أفرادها على علاج مشكلاتهم ويدربهم على اكتساب الوعي والمهارات لمساعدة الفرد المريض على مواجهة اليأس والإحباط والفراغ والتخلص من أصدقاء السوء وتعديل الأفكار الخاطئة عن الإدمان والسلوكيات المؤدية إليه.. ومراقبة النواحي المالية وتصرفات المريض للحصول على المال.

8- تدريب أفراد الأسرة على الاكتشاف المبكر لعلامات الإدمان وبوادر الانتكاس.

9- تساهل بعض الأطباء والصيادلة في صرف المؤثرات العقلية بجرعات كبيرة خاصة أن بعضها من مشتقات البنزوديازبينز مثل الروهيبنول والفاليوم والموجادون وغيرها يؤدى إلى الإدمان إذا استخدم بجرعات عالية لفترة تزيد عن الشهر.

10- توفير فرص للشباب للعمل وعدم البطالة وممارسة الأنشطة والهوايات ,والتعبير عن آرائه بدلا من الثقافات المثيرة السطحية التي تحض على الإدمان وممارسة الغرائز , وحمايته من مشاعر الاغتراب وتدريبه على العلاج الذاتي للقلق والإحباط وسرعة الغضب والانفعال التي تدفعه للهروب من الواقع إلى الإدمان أو التطرف.

11- إدراك عدة حقائق هامة تخدع الكثيرين وتؤدى إلى فشل علاج الإدمان .. من أهمها ان علاج الإدمان ليس – كما ذكرنا -  في سحب العقار من الجسم ولا في توقف المدمن عن تعاطيه .. فكل ذلك لا يمثل إلا مرحلة أولى لا تكتمل إلا بعلاج الأسباب الأعمق لان الإدمان عرض مثل ارتفاع درجة الحرارة .. أما السبب الكامن  فهو اضطراب التفكير والسلوك والمفاهيم ومعاناة المريض من مرض نفسي لم يعالج ( كثير من المدمنين يعانون من قلق مزمن أو اكتئاب أو اضطرابات في الشخصية أو مشكلات حادة ويلجئون للإدمان كنوع من العلاج الذاتي الخاطئ.

12- ضعف إيمان المتعاطي , ووجود ضغوط ومشكلات مزمنة وانعدام الوعي والحب والصداقة المخلصة  والعلاقات الوجدانية الناضجة التي تأخذ بيد المتعاطي لحظة ضعفه وألمه وقبل سقوطه في هاوية الإدمان.

13- الأخطاء التي يرتكبها بعض هواة علاج الإدمان والمنتفعين والدجالين تكرس اليأس من الشفاء و تعمق مأساة الإدمان وتحول دون حلها.

بيوت تأهيل المدمنين


بيوت تأهيل المدمنين


بيوت تأهيل المدمنينقبل أن نبدأ في تعريف بيوت تأهيل للمدمنين أحب أن أعرف مرض الإدمان أو السلوكيات الإدمانية:  مرض الإدمان يصيب الإنسان في جميع جوانب شخصية وهنا لا نتكلم عن النتائج أو آثار المرض مثل العلاقات الاجتماعية والخسائر التي يسببها في حياة المدمن من فشل في العمل والدراسة والعلاقات الاجتماعية وآثاره الجسيمة على الصحة ولكن أحب أن أوضح أن مرض الإدمان مرض يجعل المدمن يفكر بطريقة معينة تجعله دائماً يشعر بالنقص، يشعر بالخوف والقلق والاكتئاب، يحتقر نفسه... يشعر أنه أقل ممن حوله مما يجعله بطريقة غير واعية ينظر أو يتعامل مع المجتمع حوله بنظره أو بطريقة معادية.


لذا لا بد أن نعي حقيقة مهمة جداً جداً: المدمن إنسان مريض....لابد أن يفهم المدمن ذلك
ونتمنى أن يخضع المدمن للعلاج قبل أن يحاكم إذا تورط في امر قانوني
لابد من علاجه قبل محاكمته بواسطة مجتمع علاجي تأهيلي وبعدها يخضع للمحاكمة
هذا ليس كلاماً غريباً.......... هذا ما يتم في معظم بلدان العالم التي فهمت نفسية المدمن وتسعى في اصلاحها لا التخلص منها.
يجب أن تفهم الجهات المسئولة هذا الأمر........ المدمن مريض وليس مجرم... حالات الادمان التي تخضع للسجن تحتاج إلى العلاج أولاً ثم بعد ذلك تخضع للمحاكمة إن لم يتعاونوا في العلاج
لذا يتطلب الأمر إلى الكثير والكثير من مراكز علاج الإدمان، والكثير والكثير من بيوت تأهيل المدمنين حتى تتوفر الفرصة لكل مدمن للعلاج، فالشخص المدمن انسان ذكي ونحن نحتاج إلى ذكائه.... فلابد من اعطائه الفرصة... وعندها قد يصبح شخصاً آخر ناجح بين اسرته ومجتمعه

لقد أردنا بهذه الكلمات المختصرة إختيار أفضل طريقة للعلاج.
إن طريقة تفكير المدمن تولد مشاعر سلبية قوية جداً لا يستطيع أن يتعامل معها فيكبتها وهذه المشاعر لها قوة وطاقة فتتحول إلى سلوكيات تدفع المدمن أن يسلك سلوكيات قهرية، وهذه هي التي تجعل المشكلة تتفاقم لأنها سلوكيات قهرية بما فيها من تعاطي للمواد المخدرة وغيرها من السلوكيات مثل العزلة والإندفاعية والغضب والشديد والكذب و المراوغة......إلخ، ولكن ليس معنى قهرية أن المدمن غير مسئول عن سلوكياته بل مسئول، والمعنى أن تناول المخدرات يجعله يسلك سلوكاً معادياً للآخرين ولكن لديه البصيرة لطلب العلاج والتعافي.

هذا مما يدخل المدمن في حلقة مفرغة، فهذه السلوكيات كما قلنا قهرية يندم المدمن على فعلها فهو لا يريد أن يفعلها أو على الأقل يصل في مرحلة ما يريد أن يتوقف عن هذه السلوكيات فلا يستطيع فيرى أنه لا أمل له ثم يعتقد أن المجتمع يرفضه ولا يقبله فيزيد شعوره بالرفض والإختلاف والعزبة وعدم القبول وفقدان إحترامه لنفسه وعدم تقدير الذات مما يجعله ويدفعه لتكرار نفس هذه السلوكيات بل تتفاقم هذه السلوكيات.
ومع أن هذا السلوك هو الذي أظهر (فضح) مرض الإدمان فهو مجرد جانب من جوانب المرض وليس التعاطي هو المرض، فالمرض موجود حتى قبل البدء في التعاطي للمخدرات.
وهنا تجد كثيراً من أهل المدمنين من يحمل نفسه عبأ أو يتحمل مسئولية مرض المدمن أو يرى نفسه هو السبب، ويشعر بالذنب ويلوم نفسه، ولكن لو لاحظنا الحياة التي مر بها المدمن قبل التعاطي ستجد أشياء في شخصية المدمن هي سلوكيات إدمانية أبرزها إنه غير إجتماعي. إنه مثلاً لو جلس في أي مناسبة تجده يحس بالوحده لا يندمج بسهولة مع من حوله، يتهرب من أي مناسبات إجتماعية. أيضاً تجده عندما يطلب شيئاً تقف حياته كلها حتى يحقق رغباته. إذا أراد مثلاً لعبة أو عجلة أو أو أراد أن يشتري سيارة (عندما كبر)...إلخ، تجده لا يستطيع أن يعيش حياته العادية إلا إذا حقق رغبته وكأنه حياته توقفت على هذه الرغبة وهذا ما نسميه بالرغبة الملحة.
تجد البعض منهم أيضاً يميل إلى المغامرات وعمل أعمال بطولية يتميز بها عن أقرانه ومعظمها تمثل خطورة. وتجد الكثير منهم ليست شخصية مستقلة فإذا تقابل مع المثقفين تحول إلى مثقفاً ومع المستويات الإجتماعية المنخفضة تحول مثلهم وبنفس لغتهم، وهذه ليست مهارات إجتماعية لأنه لا يملك مهارات إجتماعية، وإن دل هذا السلوك فهو يدل على الذكاء المفرط للمدمن وقدرته على التلاعب على من حوله ويجب أن نعي هذه النقطة جيداً لأنه من الممكن استعمالها في العلاج حيث يتم توجيه هذا الذكاء للتعافي بدلاً من المرض والتعاطي.

والمدمن بداخله قوة لا يعرف التعامل معها تدفعه لهذه السلوكيات. إن بداخله شعور بالإختلاف وهو يبحث دائماً عن شيء يمنحه الشعور بأن كل شيء على ما يرام، ودائماً ما يشعر المدمن بعد التعاطي بأن كل شيء على ما يرام وهو شعور كاذب، وأصبحت المخدرات هي المشكلة بعد أن كانت هي الحل لكل المشاكل، وما أن يترك المخدرات حتى يعود الشعور بالخواء مرة أخرى بل أقوى كثيراً، هذا الخواء الذي دفع المدمن إلى السلوكيات التي ذكرناها قبل التعاطي وتم حلها بالتعاطي.
إن المدمن في مرحلة ما قبل طلب العلاج أو قبوله يكون في حالة إنكار تام لمسؤليته عن إدمانه ويُرْجِع كل سلوكياته الخاطئة إلى كونها رد فعل لرفض المجتمع له، فظاهرياً يتعامل بتكبر وعنف وعنجهية ويتظاهر بقدرته على التوقف عن التعاطي في أي وقت ولكن داخلياً فهو يعاني من الخوف والوحدة وعدم الأمان فيدخل في حلقة مفرغة فهو يرفض المجتمع والمجتمع يرفضه.

وهناك محاولات لتحقيق رغباته مستغلاً كل من حوله من أشخاص أو أشياء أو أماكن فيصل إلى (التمحور حول الذات) وكأنه هو محور الكون وكل من حوله وُجِدُوا لتحقيق رغباته واحتياجاته وتظهر الآنانية الشديدة عنده دون أن يراها هو.

لا نريد أن نظلم المدمن ونصفه كأن لديه قصور أخلاقي أو قلة تربية، كلا أنه بالفعل يحتاج إلى المساعدة مثله مثل أي مريض لأننا كما ذكرنا بداخله قوة لا يسيطر عليها هي التي تدفعه لهذه السلوكيات وكما ذكرنا هو يشعر بالخواء الشديد وقد وجد بالتجربة أن المخدرات هي الشيء الوحيد الذي نجح للتعامل مع هذا الخواء أو هذه القوة الداخلية المدمرة العنيفة التي يخدرها بالمخدرات أين كان نوعها فنحن لا نهتم بنوعية المخدرات أو بالكمية التي يتعاطاها لكن أحب أن أشير أن هذه الشخصية التي ذكرناها لو عاشت بدون مخدرات (خاصة بعد أن تعودت أن تتعامل مع هذه القوة الداخلية العنيفة المدمرة بالمخدرات) كيف تعيش هذه الشخصية؟ هناك مقولة تقول (مدمن بدون مخدرات كالكلب المسعور) نعم تجد شخصة غريبة تعيش معك؛ إما إنطوائية ، شعور بالوحدة حتى لو كان وسط جمع من الناس، تقلبات مزاجية سريعة، إرضاء الآخرين على حساب نفسه، عدواني أو مكتئب....إلخ. أو ربما تكون ظروف الحياة حوله تساعده أن يستقر نسبياً فإذا جاءت هذه الظروف عكس هواه تجد الوحش الذي بداخله –النائم- استيقظ وهاج وعاد إلى نفس الشخصية القديمة!!

إذاً إذا قلنا إن مرض الإدمان عبارة عن وحش بداخل كل مدمن بدأ صغيراً وتربى بداخله لأنه أطلق له العنان والذي ساعد في نموه السريع بإعطائه الغذاء (المخدرات) مما سارع ف نموه وقوته بداخله.
إن من الصفات المشهورة لمرض الإدمان أنه متفاقم؛ يبدأ صغيراً ثم يكبر, والدليل على أن مرض الإدمان هو وحش لا يموت بداخل المدمن لكنه يُحاصَر هو الانتكاسات الكثيرة التي يتعرض لها المدمنين فهو مرض مزمن لكن يمكن محاصرة سلوكياته وتعديله.

بعد هذا الكلام عن المرض هل نرى أن الحل هو أن نكرس كل جهودنا ألا تصل المخدرات للمدمن هل هذا هو الحل؟! لا ليس وحده باستعمال العقاقير وتركيب الكبسولات في الجسم.....إلخ. أو بالتغير الجغرافي....إلخ هل هذا هو الحل؟! عذراً أنا لا أحب أن أحكم على طرق العلاج المختلفة مثل الريفيا أو تركيب الكبسولة, إنها من ممكن أن يستعان بها وبالفعل قد استفاد منها البعض, لكن أتكلم هنا هل هذا هو الحل؟ إذا إقتصرنا على هذا الحل فعذراً فهذه نظرة ضيقة جداّ كما قلنا فإننا نتعامل مع عرض من أعراض مرض الإدمان وهو تعاطي المخدرات وتركنا المرض كله, كما قلنا إنه مرض يصيب كل جوانب الشخصية, إنه بدخل كل مدمن وليس في المخدرات.

عندما نتكلم عن حل المشكلة فهي في الشخصية نفسها في طريقة تفكير المدمن في تعامله مع مشاعره في ردود فعله في سلوكياته. إذا لم نساعد المدمن على تعديل نقاط الضعف في شخصيته فإن الشخصية التي تعودت أن تتعاطى المخدرات لازالت موجودة ومهما منعتها عن المخدرات ومهما طالت الفترة فلابد في أول فرصة سينتكس إلا إذا تغيرت هذه الشخصية وحاصرنا هذا الوحش المدمر بداخل كل مدمن بعد نمو الشخصية الجديدة وهنا أحب أن أقول أن النمو والنضوج لا يمكن أن يتوقف في حياة المدمن لأنه لو توقف لن يثبت ويتراجع، وإذا تراجعت هذه الشخصية لابد أن يستيقظ الوحش من مرقده ويفك قيوده ويخرج ويفرض سيطرته بعنف.
إذن الحل هو برنامج نمو مستمر في حياة المدمن طيلة حياته يحميه من الانتكاسة،ويستمر في نمو ونضوج شخصيته ولا يهم سرعة أو بطء هذا النمو بقدر أنه يستمر في النمو، فنحن نمشي في مسيرة النضوج والنمو ثلاث خطوات للأمام وخطوتين للخلف.


لذلك لابد أن نتشارك معاً في البحث والتفكير للوصول للحل الأمثل فالموضوع جد خطير وهو من أكبر المشاكل التي تؤثر على شباب العالم أجمع.
ألم يكن جُل تفكيرنا ومعظم جهودنا في التعامل مع أعراض انسحاب المخدر فقط؟... هل هذا الإهتمام أثمر أي نتائج إيجابية؟ نحن لا نريد أن نقلل من شأن التعامل أو علاج أعراض انسحاب المخدر، فهي مرحلة مهمة جداً في علاج الإدمان ولكن ليس هو العلاج كله، فهي أول مرحلة والتي تكون بالترتيب مع الطبيب المعالج ثم بعد فترة يحددها الطبيب يتم تحويله للمكان العلاجي الذي يراه الطبيب مناسباً له وهنا تبدأ مرحلة التأهيل، البعض يسمي مرحلة التأهيل (إعادة تأهيل) ولكننا نذهب مع الرأي بأن المدمن لم يؤهل من قبل حتى يعاد تأهيله، إنها بداية لتأهيل المدمن.

إذا السؤال ما هي بيوت إعادة التأهيل؟ وما هي طريقة العلاج؟ وما هو البرنامج اليومي الذي يطبقه المدمن يومياً وما هي المراحل التي يمر بها؟ وما هي فلسفة العلاج الموجود بالبيت وماهي الخدمات المتاحة للمدمن؟ وما هي المدة التي يمكث فيها النزيل في بيوت التأهيل؟ وتكلفة هذه البيوت؟ وكيف يمكن الوصول إلى بيوت التأهيل؟

إذن هيا بنا ندخل سوياً بيت من بيوت التأهيل.
بيوت تأهيل المدمنين


نتعرف عليه، إذا كان لديك ابن، ابنه، أخ، أخت...إلخ.
يعاني من مرض الإدمان فإن أول خطوة هي الذهاب به إلى الطبيب المعالج، ومن خلال الطبيب يتم تحويله إلى مكان علاجي يتعامل مع أعراض الانسحاب
Detox والطبيب سيتابع حالته حتى يرى أنه بالفعل مستعد للإتحاق ببيت من بيوت التأهيل.
يبدأ بيت إعادة التأهيل بعمل التقديم لهذا النزيل يتم فيه تعريف المدمن ما هو بيت التأهيل وما هو البرنامج،فهذا من أهم نقاط فلسفة العلاج في بيت التأهيل وهو أن المدمن يلتحق به حسب رغبته ومن المتوقع جداً كما تتسائل أنت بداخلك الآن؛ ماذا لو رفض؟ اشعر بقلق ولكن أحب أن أوضح أنه من الممكن عمل جلسات فردية لدفع –أي زيادة- الدافعية عنده إلى أن يوافق على الإلتحاق.

ما هو البرنامج العلاجي؟

البرنامج عبارة عن فلسفة علاج جديدة في مصر بالنسبة لعلاج الإدمان، اُدخلت منذ حوالي عشر سنوات ويسمى بالعلاج الجمعي أو الجماعي وهو بمعنى أن العلاج يقوم بواسطة مجموعة يشتركون في نفس المشكلة وهي إدمان المخدرات، ويحاولون سوياً بمساعدة بعضهم البعض أولاً الإمتناع عن التعاطي ثم مساعدتهم لبعضهم البعض في تغيير طريقة تفكيرهم وتعاملهم مع مشاعرهم وتغيير سلوكياتهم التي تجعلهم يرجعوا إلى مرة أخرى والتي تجعلهم يعانون في حياتهم، وأن يتعلموا طريقة جديدة للعيش بدون تعاطي مخدرات وأن يقبلوا الحياة بشروطها تحت إشراف الطبيب والمعالج وبقيادة المجموعات العلاجية. أن هذه الطريقة (العلاج الجمعي) حققت أكبر نسبة تعافي على مستوى العالم.




يظهر دور الأطباء والمعالجين في المكان العلاجي بتوفير جو التعافي وهو جو القبول الغير مشروط وجو الأمان ورغم أن المريض قد وافق على الالتحاق وأن المدة لا تقل عن ثلاثة شهور وتتراوح ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر أو أكثر قليلاً حسب الاستعداد وشغل النزيل واستجابته للنظام العلاجي وتطبيق الخطة العلاجية، فإنه من الممكن أن يغير رأيه بعد الالتحاق بقليل أو بعد فترة وهذا متوقع جداً ومحتمل لوجود ما نسميه (ازدواجية الوجدان) وهو وجود صراع داخلي أو صوتين بداخله؛ صوت يرغب في إكمال العلاج والامتناع عن التعاطي، والصوت الآخر يطلب منه أن يغادر المكان العلاجي ليرجع للتعاطي (قلب الترابيزة). ولا نتوقع أن يقول لك ذلك صراحة حتى هو نفسه يصدق نفسه (لا يكذب بالعقل) لكن ما نسميه –نحن- الإنكار (خداع المرض)، فتراه يقدم لك من التبريرات المقنعة (و أؤكد لك مقنعة) لمغادرة المكان وأن سيكمل العلاج بنفسه أو أنه بالفعل تعافى وسوف يؤكد لك أنه لن يتعاطى مرة أخرى، هذا كما قلنا ما نسميه خداع المرض أو الإنكار، فمريض الإدمان له دفاعيات يدافع بها عن نفسه.

وهنا تبرز أهمية دور الأسرة فنحن فريق متكامل لمساعدة المدمن يتكون من الأطباء والمعالجين أو الفريق العلاجي والأسرة وكل من يريد أن يقدم مساعدة له. كما ذكرنا أن المرض يتصف بأنه ماكر مخادع خبيث لدرجة أنه يقنع صاحبه أنه تعافى ولا يريد أن يرجع لهذه الحياة، وأنه يشعر بالتحسن ولن يرجع إلى المخدرات مرة أخرى. أحب أن أكرر هو لا يكذب ولكنها كذبة كبيرة هو يصدقها وهو ما نسميه إنكار وهو من أخطر ما في المرض وهي حيلة دفاعية يدافع فيها المرض عن نفسه حتى لا يقاومه صاحبه فيخدعه، وهذا الخداع على مستوى التفكير وأيضاً الإحساس مثلاً: أنه كَرِه المخدرات تماماً وان يرجع لها. يالها من كذبة كبيرة يصدقها وربما الأهل أيضاً يصدقونها. لكن كيف؟ والتجارب تشير بكل قوة أنه عاجز تماماً على أن يتحكم بمفرده في الإمتناع عن المخدرات!! كيف وهو لا يعرف أي شيء عن طريق التعافي؟!! أم أن المرض رُفِع عنه فجأةً بعد كل هذا العناء!! قلنا أنه مرض مزمن، لكن من الممكن محاصرته، فأين تعلم كيف يحاصر هذا المرض؟!!

هنا يأتي دور الأسرة. لا بد من الوقوف بموقف حازم. أننا هنا لمساعدته كي يتجاوز هذه المحنة، رسالة تعلمه بأي أسلوب أننا على استعداد لمساعدتك، لكن إذا رفضت المساعدة فان نقبل أن تخرب حياتك وحياتنا في وسط العائلة، اختر طريقاً بعيداً عنا. لابد أن يشعر المدمن بالجدية لأنه من داخله يشعر بل يتأكد (وذلك من تجاربه السابقة) بقوة تأثيره على من حوله خاصة من يحبونه، وطالما أن المدمن يجد بصيص من الأمل بأن يستمر في التعاطي فلن يفوت هذه الفرصة، فمهما قال من قصص وأشعار وقصص لابد أن يعترف أن الإمتناع عن المخدرات ليس باليسير خاصة في المرحلة الأولى.

لا بد من وقفة من الأهل، وألا يعتمدوا على الفريق العلاجي فقط، أقول: إن دوركم مهم جداً جداً في إنقاذ ابنكم أو أخيكم. أرجو لتسهيل الأمر الرجوع دائماً للفريق العلاجي لمعرفة كيف التصرف معه، مهما قال المدمن الذي تريدون مساعدته، اسمع منه كما تحب لكن لا تتخذ أي قرار ولا تتصرف إلا بع الرجوع إلى الفريق العلاجي.
دور الأسرة: إننا في المكان العلاجي نحدد يوماً أسبوعياً لعمل اجتماع الأهل
family meeting لمقابلة أسر المدمنين فيها لزيادة الوعي، وأيضاً من أجل شيء مهم جداً؛ الإدمان مرض معدي ينتقل لكل من تعامل المدمن معه. فمن يتعامل مع المدمن تجده دائم القلق مكتئب لفترات ليست قصيرة، ينتابه شعور بالحزن الطويل، يتعرض مضطراً للكذب والمراوغة (أي: كما يفعل المدمن) للخروج من المأزق الذي يضعه فيه المدمن...إلخ حتى تتفاقم الحالة فينسى فيها كل نشاطاته الحياتية وهواياته وينسى نفسه وينشغل كل الإنشغال بإصلاح هذا المدمن وتغييره، حتى يصل لحاله لا يكون فيها سعيداً، أو لن يرتاح أو يشعر بالتحسن حتى يشفى هذا المدمن وهذا ما نسميه بـالإعتمادية المتواطئة. أريد أن أوضح أن هذا التصريح يكون بوعي أو بدون وعي، فأي محاولات للتحكم في الاستقرار الداخلي للإنسان بأشياء خارجية مهما كانت فهي إعتمادية تحتاج الشفاء والتعافي، وهذه المجموعات أو اللقاءات الأسبوعية تساعد أهل المدمن على الشفاء من الآثار السلبية التي خلَّفها وجود مدمن يعيش معهم، وأيضاً تلقى المعلومات لمساعدته في الحياة الجديدة في التعافي وهذه من الخدمات التي يقدمها المكان العلاجي مجاناٍ لأسر المدمنين.

عندما يلتحق المدمن بالمكان فأول مرحلة نساعد النزيل في التأقلم على المكان وعلى المجموعة وأن نساعده على إزالة هذه الدفاعيات ونهيأ له جو القبول والأمان ليبدأ في الشغل الحقيقي في المجموعات العلاجية بالتكلم والمشاركة بما يدور بداخله من أفكار ومشاعر. هذا هو بداية شغله ولن يبدأ بذلك إلا بعد أن يطمئن للجو حوله من المجموعة والأطباء والمعالجين، ودفاعيات المرض لا تنتهي فهي من وقت لآخر ومن مواقف يتعرض لها تأتيه مرة أخري، فبعد أن يبدأ في التكلم عن نفسه نساعده على التكلم عن أسرار هو نفسه لا يحب أن يسترجعها، ربما في طفولته ليس له دخل بها لكنها تؤلمة ربما هو نفسه فعلها في مرحلة من مراحل عمره وتشعره بالندم والخزي والعار والإحساس بالذنب، إنها مؤلمة حقاً، فبعد تهيئة جو القبول والأمان والحب يبوح بهذه الأسار ويتكلم بها أمام المجموعة أو أمام الطبيب أو المعالج ربما هذا يجعله يشعر بالراحة سريعاً أو ربما يمر بمشاعر مؤلمة تستمر فترة لمواجهته لهذ الأحداث واسترجاعها قبل أن يشعر بالراحة.

في هذه المرحلة يحتاج المدمن لمساندة وتقديم العون من الفريق العلاجي فهنا تكمن الخطورة، فأنا أعتبره كمن دخل لعمل عملية جراحية وبعد أن بدأ الجرَّاح بفتح بطنه أو صدره وقبل أن يُكمل الجراحة أفاق من المخدر وأراد أن يغادر غرفة العمليات بل المستشفى كلها. أرى أن ما يتعرض له المدمن أو النزيل لا يقل خطورة عن الجراحة، لأننا نساعده في أن يكشف ويواجه بأسرار ومواقف أمضر سنسن عمره في إخفائها وحتى الهروب منها بينه وبين نفسه، إنها بالنسبه له مؤلمة جداً فكيف نتركه وهو بهذه الحالة. هذا ما جعلني أهتم بإتمام البرنامج العلاجي كله، وعدم مفاجئة الفريق العلاجي أو الطبيب المعالج برغبة النزيل وإتخاذه قرار نهائي بمغادرة المكان، فنحن أولاً: نجلس مع النزيل قبل أن أوضح المراحل الأربعه التي سيمر بها قبل تخرجه من المكان، يتم التأكيد على فكرة أننا أسرة واحدة تعمل لإنقاذه ومساعدته من هذا المرض الخطير الذي أودى بحياة الكثير من أصدقائنا وأقاربنا ومعارفنا، وأن هذه الأسرة تتكون من هذا النزيل وأسرت والفريق المعالج وأيضاً المجموعة التي ينتمي إليها
community فأي قرار بما فيه قرار مغادرة المكان يجب أن تجتمع هذه الأسر لأخذ مثل هذا القرار وليس وحده فقط إلا إذا اختار هو أن يتخلى عن الفريق العلاجي فهناك ترتيبات أخرى.
بعد أن عرفنا طريقة العلاج الجمع، عن طريق المجموعة أو المشاركة بما يدور بداخله ، والاسئلة التي يجيب عنها عند بدأ إلتحاقه (التقييم الشخصي- تشخيص الإعتماد الكميائي-قصة حياته-خطوة أولى تمهيدية)


يتضح لنا كفريق معالج جوانب من حياته للتعامل معها ومساعدته على مواجهتها وإجتيازها بنجاح بمساندته وتقديم العون من المجموعة والفريق العلاجي، ومازالت الرحلة العلاجية تأتي بثمارها بتعلمه مبادئ روحانية يبدأ في تطبيقها في حياته مثل الأمانة فهي العمود الفقري للبرنامج، فأول ما يبدأ به ألا يكذب مهما كان وإذا وقع في الكذب أو فعل ما ينافي الأمانة يعترف سريعاً ويحاول إصلاح ذلك سريعاً، ويتعلم قبول النقد من المجموعة لمعرفة عيوبه ويتلقى المساعدة من الأطباء والمعالجين لإعطاء المعلومات النافعة اللازمة لتعريف هذا السلوك ومضاره وتأثيره على حياة المدمن ومساعدته في كيفية التخلص منه. وهكذا يستمر في التغيير، تغيير الشخصية الإدمانية التي أن لم يغيرها فلابد أن يتعاطى المخدرات مرة أخرى لأن هذه الشخصية القديمة – بطريقة تفكيرها ومشاعرها وبسلوكياتها- اعتادت أن تتعاطى المخدرات فلابد من تغييرها، وبالفعل فالنزيل ببيت إعادة التأهيل يستمر في التغيير والنضوج والنمو وتطبيق مبادئ روحانية جديدة في حياته، والتخلص من العيوب في شخصيته مثل الإندفاعية والغضب والوحدة والعزلة وإرضاء الآخرين على حساب نفسه والأنانية والإنحرافات الجنسية وكثير من العيوب. أيضا يتعلم مهارات إجتماعية جديدة فكيف يتعامل مع الشعوذة (الرغبة المُلِحّة لتعاطي المخدرات) كيف يتعامل مع مشاعره؟ كيف يتعرف عليها ويسميها ويقبلها وكيف يستغلها إيجابياً....إلخ؟. يتعلم كيفية إتخاذ القرار الناضج وتوكيد الحقوق بطريقة إيجابية، الفِخاخ النفسية، المواقف عالية الخطورة وكيفية التعامل معها وكيفية التعامل مع الإكتئاب والقلق والخوف وتعلم إتزان الحياة الكبرى والصغرى...إلخ.

أيضاً من طرق العلاج التي يتلقاها النزيل في المكان العلاجي السيكودراما
psychodrama وهي من طرق العلاج التي تثمر نتائج سريعة وتغير ملموس خاصة في المشاكل الأسرية في مراحل العمر المختلفة أو في الوقت الحالي، وتحل كثير من المشاكل في العلاقات الأخرى التي يمر بها النزيل أو حتى مشاكل مع نفسه، وأيضاً نستخدمها في توديع المخدرات لمساعدة النزيل في تقليل الإنشغال والإشتياق للمخدرات...إلخ.

ومن الطرق العلاجية أيضاً برنامج صحة العلاقات نوضح فيها الأسر السوية والأسر المضطربة والأسر التي نشأ فيها والأدوار التي فرضت علينا لتمثيلها في الأسرة، وأيضاً العلاقات الصحية والغير صحية وكيفية وضع الحدود الصحية في العلاقات ، ودراسة الإعتمادية...إلخ.

من البرامج التي يتعلمها النزيل البرنامج الذي سيستمر عليه بقية حياته وهو من أهم البرامج التي أثمرت أفضل النتائج عالمياً للتعامل مع مرض الإدمان وهو برنامج الـ12 خطوة فنساعد النزيل في حضور 90×90 إجتماع ومساعدته في الإتصال بزملائه ومساعدته في دراسة هذه الخطوات ومناقشتها والإنتقال من خطوة إلى خطوة حتى الوصول إلى مشاركة الخطوة الخامسة فيكون مستعداً للتخرج من المكان وهو يشارك الخطوة 5 ويكمل باقي الخطوات مع مُشرفِهِ عند التخرج وذلك عندما يكون قد وصل إلى آخر المرحلة 4.


قبل أن أبدأ في شرح المراحل العلاجية أحب أن ألفت نظركم إلى شيء مهم أرى أن هذا المفهوم قد إندثر وسط مفاهيم مغلوطة البعض يظنها جاءت من زمالات الـ12 خطوة وبيوت التأهيل بريئة منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب، هذا المفهوم الخاطئ هو ما يظنه البعض–وللأسف بعض منهم معالجين وأيضاً مشرفين في زمالة الـ12 خطوة- أن التعافي والتبطيل قائم على أن يتم تسليم المدمن الذي يريد أن يتعافى عقله تسليماً تاماً إلى مشرف أو معالج أو طبيب!!! هذا المفهوم غير موجود في برنامج الـ12 خطوة ولا في أي منهج من مناهج بيوت التأهيل. إننا نوضح للمدمن أن أفكاره القديمة هي السبب في كل النتائج التي وصل إليها الآن وهو يحتاج إلى تغييرها ونساعده أيضاً لإعتناق مبدأ مهم جداً هو التفتح الذهني وهو فتح عقله لمفاهيم وأفكار جديدة ، ومبدأ التسليم هو التسليم لمبادئ روحانية جديدة يعتنقها ونحن نشجع على ذلك لكن لا نشجع أن تنعدم شخصيته لمجرد أن عنده مشكلة مع المخدرات ونفرض عليه أن يتخلى عن شخصه تماماً حتى يكون مثلنا. هذه الفكرة خطيرة وليس لها أصل في علاج الإدمان لأنني أؤكد لكم من خلال ما تعلمته ومن خلال خبرتي أننا لو فرضنا على أي مدمن أن ينفذ كل قرارتنا وألا يأخذ أي قرار في حياته إلا بعد الرجوع إلى طبيبه أو معالجه أو مشرفه واستمر الترهيب والتخويف دون أن يستعمل عقله أو بأخذ أي قرار فبذلك نجعله شخصية مهزوزة لا يثق بنفسه تماماً. المطلوب أن يفتح عقله لأفكار جديدة لا أن يسلم عقله، هناك فرق أن نعلمه كيفية إتخاذ القرار الناضج ونعلمه مهارات الحياة وبين أن نلغي شخصيته بل انسانيته وهذا ما نسميه إنتهاك روحي spiritual abuse ، وكما في المثل(لا تعطيني سمكة ولكن علمني كيف اصطاد السمكة). هذه هي الفلسفة العلاجية لبيوت التأهيل؛ مساعدة المدمن أن يعود إلى التفكير السليم وتحمل مسئولية قرارته وأن يشارك ويشاور ويأخذ الآراء ويفكر بعدها ما يناسبه ومالايناسبهمما جمعه من مشاركات ومشاورات. نحن نريد شخصية جديدة ولا نريد نسخة أو صورة طبق الأصل من المعالج أو المشرف، ولو طبقنا هذا الأسلوب العقيم (فرض الآراء وإتخاذ القرارات بالنيابه عنهم) نكون قد ظلمناهم وحرمناهم أن يكونوا شخصيات فريدة. نحن نؤيد أن يكون لنا قدوة ولكن نحذر من أن نكون صورة طبق الأصل ونعدم شخصياتنا.
نحن نطبق فلسفة الـ12 خطوة ضمن برامج عدة ذكرناها من قبل في أول التقديم. نؤكد أن زمالة الـ12 خطوة ليس لها أي علاقة بأي مكان علاجي ولا تعطي اسمها أبداً لأي مكان، أذكر هذا حتى يتضح للقارئ مفهوم بيوت التأهيل. قد يختلف البرنامج من مكان لآخر وهذا لا يؤثر أبداً في نظام العلاج فالكل يجتمع على نفس الفلسفة العلاجية.
هذا تصور مبسط عن بيوت اعادة التأهيل والمراحل المتبعه فيها .


العلاج المعرفي السلوكي


العلاج المعرفي السلوكي هو أحد طرق العلاج النفسي التي تشدد على أهمية دور التفكير في التأثير على مشاعرنا وسلوكياتنا.

العلاج المعرفي السلوكي

العلاج المعرفي السلوكي Cognitive Behavior Therapy


 ليس تقنيه علاجية واحدة بعينها، بل مصطلح "العلاج المعرفي السلوكي" CBT هو مصطلح عام نطلقه على كل أشكال العلاج التي تنطلق من نفس القاعدة، فهناك العديد من أشكال العلاج المعرفي السلوكي مثل العلاج السلوكي الانفعالي العقلاني Rational Emotive Behavior Therapy , العلاج المعرفي Cognitive Therapy, والعلاج المعرفي الدياليكتي Dialectic Cognitive Behavior Therapy وغيرها، وتشترك جميع أشكال العلاج المعرفي السلوكي فيما بينها في عدة خصائص:

1- الارتكاز على نموذج معرفي للاستجابات الانفعالية:


فكرة العلاج المعرفي السلوكي هي "أن أفكارنا هي السبب وراء مشاعرنا وسلوكياتنا وليس الأشياء السطحية أو الخارجية كالناس أو المواقف أو الأحداث"، ونفع هذه الفكرة هو أننا نستطيع أن نغير طريقة تفكيرنا لنشعر ونتصرف بشكل أفضل حتى وان لم تتغير المواقف.


2- العلاج المعرفي السلوكي هو علاج مختصر ومحدد بوقت:


يعتبر العلاج المعرفي السلوكي واحد من أهم طرق العلاج الفعالة لعلاج الادمان التي تأتي بنتائج سريعة، متوسط جلسات العلاج المعرفي السلوكي هو 16 جلسة في جميع أشكال العلاج أو حتى في جميع الاضطرابات التي يقوم بعلاجها وهو يخلف هنا عن العلاج بالتحليل النفسي الذي يستلزم سنوات وما يجعل العلاج المعرفي السلوكي موجزا ومختصرا هو طبيعته التثقيفية التي تجعل عملائه وكأنهم في عمل مستمر حتى بعيدا عن مراكز العلاج، ثم أن هناك نقطة معينة ينتهي عندها العلاج وهذه النهاية يقررها كل من العميل والمعالج على حد سواء بمعنى أن العلاج المعرفي السلوكي ليس مفتوحا أو بلا نهاية ونحن في بداية العلاج نشرح للعميل هذه النقطة جيدا ونفهمه أن العلاج محدد الوقت.

3- قيام علاقة علاجية ناجحة هو أمر هام في نجاح العلاج ولكنه ليس كل ما في الأمر:


بعض أشكال العلاج الأخرى ترى أن العنصر الأساسي في نجاحها هو بناء علاقة إيجابية بين العميل المعالج ويعترف العلاج السلوكي المعرفي بأهمية هذه النقطة ولكنها ليست وحدها كافية
فالعلاج المعرفي السلوكي يرى أن التغيرات التي تحدث للعميل تحدث لأنه قد تعلم كيف يفكر بشكل مختلف فيركز المعالج على تعليم مهارة "إعانة واستشارة النفس".


4- العلاج المعرفي السلوكي هو جهد متعاون بين العميل والمعالج:


يسعى العلاج المعرفي السلوكي لتعليم المريض كيف يبني حياته ويحدد أهدافه ومن ثم يساعده على تحقيق هذه الأهداف ودور المعالج هو الاستماع والتعليم والتشجيع بينما دور العميل هو التركيز فيما يسمع وأن يتعلم ويوظف ما تعلمه.

5- للعلاج المعرفي السلوكي ملامح فلسفية:


لا تشدد معظم أفرع العلاج السلوكي المعرفي على الوصول للرصانة أو الانسجام العقلي التام، فلا يخبرنا العلاج السلوكي المعرفي بما يتوجب علينا من أحاسيس وإن كانت الغالبية العظمى تقصد العلاج المعرفي السلوكي بهدف أن تتبدل مشاعرهم التي يشعرون بها والتي هي في الغالب مشاعر مؤلمة وغير سارة.
أما الأفرع العلاجية التي تهتم برصانة السلوك والانسجام العقلي التام فهي تشدد على تعلم أهمية المشاعر, ففي أسوأ الأحوال فعليك أن تتمالك رباطة جأشك وأن تهدأ إن واجهك موقف غير مرغوب وتشدد هذه العلاجات على حقيقة مفادها أننا نقابل الكثير من المواقف غير المرغوبة والمشاكل وإن تركنا أنفسنا نغضب فنحن هنا نكون بصدد مشكلتين المشكلة الأولى هي مشكلة الموقف غير المرغوب فيه والمشكلة الثانية هي مشكلة غضبنا.
معظمنا يريد أن يواجه عدد أقل من المشاكل قدر الإمكان لذا فإن تعلمنا كيف نهدئ من أنفسنا بشكل أفضل كلما واجهتنا المشكلات فنحن ليس فقط نشعر بارتياح ولكنا نضع أنفسنا في حالة تمكننا من توظيف طاقتنا وذكائنا ومعارفنا في حل المشكلة.


6- العلاج المعرفي السلوكي يستخدم المنهج السقراطي


يسعى العلاج المعرفي السلوكي لأن يفهم العملاء بشكل جيد جدا ما يقلقهم وكثيرا ما يكون هو محور استفساراتهم وتكثر أسئلتهم حوله مثل: "كيف أعرف على وجه الحقيقة إذا كان هؤلاء الناس يضحكون عليّ أم يضحكون على شخص آخر".

7- العلاج المعرفي السلوكي هو علاج توجيهي منظم:


هناك هدف محدد ومسبق لكل جلسه علاجيه ولكل مفهوم يتم تعليمه في كل جلسه وينصب تركيز العلاج المعرفي السلوكي على "أهداف" العميل وما يريده هو لا أن نصنع لهم أهدافا أو نملي عليهم ما يريدون بل نحن موجهون نوضح للعميل كيف يشعر ويتصرف بالطرق التي توصله لمبتغاه... نحن لا نقول للعميل ماذا يفعل بل كيف يفعل.

8- العلاج المعرفي السلوكي يعتمد على نموذج تعليمي:


يقوم العلاج المعرفي السلوكي على افتراض علمي داعم يقول أن "مشاعرنا وتصرفاتنا متعلمة" ويعمل العلاج السلوكي المعرفي على هذا الافتراض فيساعد العميل على أن يتجاهل ردود الأفعال غير المرغوبة وأن يتعلم بدلا منها أفعال أخرى جديدة مرغوب فيها، وأهمية التعلم في العلاج السلوكي هو أن نتائجه طويلة الأمد فإذا عرفنا لماذا وكيف يتحسن أداؤنا فسوف نستمر في عمل ما يجعلنا نؤدي بشكل أفضل، فالعلاج المعرفي السلوكي ليس مجرد كلام فنحن نستطيع أن نتحدث مع أي شخص.

9- تعتمد نظرية العلاج المعرفي السلوكي وتقنياته على المنهج الاستقرائي:


من الأساسيات التي يعتمد عليها العلاج العقلاني "الواقع الحالي" فنحن عندما نغضب بسبب أشياء ما ففي واقع الأمر هذه الأشياء ليست ما يغضبنا ولكننا نغضب لأنها خالفت توقعاتنا، والمنهج الاستقرائي يحثنا على رؤية أفكارنا بشكل آخر فيدعونا لرؤيتها كـ"افتراضات" قابله للنقاش والتجريب وإذا توصلنا إلى أن هذه الافتراضات (الأفكار) غير صحيحة -ودائما ما نصل لهذا القناعة بعد استسقائنا لمعلومات جديدة- فعندها نصبح قادرين على تغييرها ورؤيتها كما هي بالفعل وحينئذ سنكون قد وضعنا قدمنا على الدرب الصحيح.

10- الواجب المنزلي (أو البيتي) أساس من أساسيات العلاج المعرفي السلوكي


لنتعلم جدول الضرب فنحن بحاجة للدراسة ساعات حتى نحفظه وربما استعنا ببعض الأدوات التعليمية، نفس الشيء في العلاج المعرفي السلوكي فلكي نحقق هدف علاجي من اجل العلاج من الادمان فعلينا أن نتمرن ونمارس التقنيات التي تعلمناها لساعات في الأسبوع تكون مخصصة لهذا الهدف فيحث العلاج المعرفي السلوكي عملائه بأن يجعلوا من هذه الأمور واجبا منزليا يقومون به.