نظراً لتشابه اسماء مراكز علاج الادمان فى مصر فنشهد نحن مراكز (الامل والتعافي) التابع لمؤسسة ابورجيلة ان رقم الخط الساخن هو (00201008968989) وليس لدينا ارقام اخرى

مواضيــع تهمــك
Showing posts with label بيوت الحرية. Show all posts
Showing posts with label بيوت الحرية. Show all posts

عن دار الأمل من الادمان

عن دار الأمل من الادمان

مستشفى الامل لعلاج الادمان  هي مراكز وبيوت لإعادة التأهيل الطبي والنفسي والسلوكي وهى تقوم على خلق مجتمع علاجي بشكل محترف لمساعدة متعاطي المخدرات وعائلاتهم على مواجهة  الادمان بكل جوانبه .

ماذا نفعل ؟

ايضا نحن متخصصون في العمل مع الأفراد الذين يعانون من قضايا الصحة النفسية والاكتئاب والقلق والحزن والخسارة التي تصاحب مرض الادمان وايضا التعامل مع الافراد الذين يعانون من الانتكاسات وربما لم تكلل لهم النجاح في برامج العلاج الاخرى .
ايضا نقوم بعمل دورات تدريبة في مجال السلوكيات الادمانية وكيفية التعامل معها وايضا يقوم المركز بتنظيم مؤتمرات وورش عمل لتوعية العاملين والافراد الاكثر عرضة لهذه الامراض والامراض المصاحبة مساهمة منا في مساعدة المجتمع على الارتقاء في هذه المجالات
نحن نعمل بشكل جماعي ومستمر على اعتماد وتنفيذ افضل الطرق العلاجية والطبية والخدمة الفندقية والتوظيف المجتمعي للنزيل .
نحن نضمن أن يحصل عملائنا على افضل رعاية شخصيه في بيئة امنه وصحية .
نحن نفخر في الحفاظ على اعلى جودة للرعاية في بيئة صحيه ومريحه وملائمه يشرف عليها نخبه من أقدم العاملين في مجال الادمان ونخبه متخصصه من الأطباء والاستشاريين والمعالجين والمدربين والممرضين والمتخصصين في مجال الادمان والمجتمعات العلاجية يضم الفريق نخبة من المدمنين المعافين والحاصلين على شهادات معتمدة في السلوكيات الادمانية لتحقيق اهداف العلاج بنجاح واحترافيه وتحقيق الحرية التي تأتى من التعافي .

بماذا نتميز عن الاخرين ؟

تتميز مراكزنا بتقديم خدمه فندقيه تناسب جميع المستويات والطبقات الاجتماعية والاذواق من ناحية الإقامة المنفردة والمزدوجة والمطعم المفتوح لتقديم الوجبات اليومية المتميزة بالإضافة الى الانشطة الترفيهية داخل وخارج المركز وخدمة الانترنت . وايضا لدينا مساحات مختلفة لخلق جو من الهدوء والراحة للنزيل لمساعدته على التأمل والهدوء النفسي  .
في مراكزنا نسعى جاهدين لتوفير بيئة داعمه وصحيه لعملائنا لتطوير السلوكيات المناسبة واستعادة العلاقات التي  تؤدى الى التعافي والتغير والامتناع عن التعاطي ومحاصرة مرض الادمان .

نحن نعطى   الأمل -  الثقة  - الأمل – القدرة على النجاح       بغض النظر عن الظروف .

ترحب اسرتنا بكل عضو جديد أو شخص يريد التعلم والمعرفة فمرحبا بكم فى نهاية نضالكم مع مرض الإدمان

الفريق الادارى لمركز الحرية لعلاج الادمان


1- فريق الأطباء:

مجموعة من الأطباء ذوى الخبرة فى علاج الادمان والعلاج النفسي المرخص لهم العلاج من وزارة الصحة المصرية يقومون على متابعة الحالة الصحية والنفسية بشكل منتظم حتى يتم التعافى التام بإذن الله .


2- الفريق الإداري : 

وهم مجموعه من النخبة في ادارة المجتمعات والمراكز العلاجية من حيث تطبيق نظم الإدارة المناسبة والحديثة من حيث التنظيم الداخلي للمراكز على مستوى البرنامج اليومي أو الأسبوعي ووضع الاهداف طويلة وقصيرة المدى للمراكز بصوره عامه ومتابعة الاداء من العاملين فى المركز ومتابعة سير العمل داخل المراكز والعملية التنظيمية للعاملين وشؤون الافراد وضع خطط مستقبليه قصيره وطويله الاجل والتعرف على العوائق الإدارية والتنظيمية المختلفة ووضع خطط لحلها والتعامل معها وايضا متابعة العلاقات العامة للمراكز والتخاطب مع الجهات المختلفة وايضا العمل على وضع اقتراحات مستمرة لتحسين سير العمل داخل المراكز سواء كان على مستوى العاملين او النواحي الإدارية والتنظيمية داخل المراكز ومتابعة الموقف المالي للمراكز للتعرف على نقاط الضعف والتعامل معها .

3- المعالجين : 

وهم نخبة من المدربين المتخصصين فى تقويم السلوك الإدماني , لديهم خبره ودراسة مهنيه في السلوكيات الادمانيه والنفسية والعلاج الجمعي ويتسمون بالمرونة في الأداء والتعامل مع كل حاله على حده لتقويمها ووضع خطط علاجيه ومتابعتها واجتيازها لجميع  المراحل بأسلوب مهنى وشفاف .

4- المشرفين:

هم مجموعة المشرفين الملازمين للملتحق بالبرنامج فى مقر إقامته أو نزهته ممن لديهم الخبرة والتجربة والقواعد العامة والأساسية لمزاولة المهنة وهم  يقومون على تذليل العقبات التي قد يتعرض لها الملتحق بالمركز ولا سيما في بداية البرنامج , ليجد الملتحق نفسه محاطاً بالعناية طيلة البرنامج .
5- فريق الخدمات:
مجموعة خدمة للنزلاء الذين يقيمون في المراكز وظيفتهم الأساسية هي توفير سبل الراحة والخدمة في مقر الإقامة و الإشراف على نظافة المطعم والمسكن والملبس وتقديم الخدمات الأساسية للإقامة في المراكز. 

6- فريق المتطوعين  : 

وهم نخبه مختارين ممكن أكملوا البرنامج العلاجي داخل المراكز وتقدموا بطلب العمل والمساعدة في المراكز لتأهيلهم للعمل كمشرفين ومعالجين تحت التدريب ويقتصر دورهم على المساعدة في الأعمال البسيطة داخل المركز تحت اشراف العاملين في المركز دون محاولة العمل على اقحامهم في العمل بصوره كامله للمحافظة على تعافيهم الشخصي وهو دور بسيط فى اول الامر المقصود منه التعلم واكتساب الخبرة من العاملين القدامى في المراكز المختلفة ويكون العمل تطوعي في أول الامر كاملا الهدف منه النمو الروحي والخدمي للمتدرب في المركز .

بيوت تأهيل المدمنين


بيوت تأهيل المدمنين


بيوت تأهيل المدمنينقبل أن نبدأ في تعريف بيوت تأهيل للمدمنين أحب أن أعرف مرض الإدمان أو السلوكيات الإدمانية:  مرض الإدمان يصيب الإنسان في جميع جوانب شخصية وهنا لا نتكلم عن النتائج أو آثار المرض مثل العلاقات الاجتماعية والخسائر التي يسببها في حياة المدمن من فشل في العمل والدراسة والعلاقات الاجتماعية وآثاره الجسيمة على الصحة ولكن أحب أن أوضح أن مرض الإدمان مرض يجعل المدمن يفكر بطريقة معينة تجعله دائماً يشعر بالنقص، يشعر بالخوف والقلق والاكتئاب، يحتقر نفسه... يشعر أنه أقل ممن حوله مما يجعله بطريقة غير واعية ينظر أو يتعامل مع المجتمع حوله بنظره أو بطريقة معادية.


لذا لا بد أن نعي حقيقة مهمة جداً جداً: المدمن إنسان مريض....لابد أن يفهم المدمن ذلك
ونتمنى أن يخضع المدمن للعلاج قبل أن يحاكم إذا تورط في امر قانوني
لابد من علاجه قبل محاكمته بواسطة مجتمع علاجي تأهيلي وبعدها يخضع للمحاكمة
هذا ليس كلاماً غريباً.......... هذا ما يتم في معظم بلدان العالم التي فهمت نفسية المدمن وتسعى في اصلاحها لا التخلص منها.
يجب أن تفهم الجهات المسئولة هذا الأمر........ المدمن مريض وليس مجرم... حالات الادمان التي تخضع للسجن تحتاج إلى العلاج أولاً ثم بعد ذلك تخضع للمحاكمة إن لم يتعاونوا في العلاج
لذا يتطلب الأمر إلى الكثير والكثير من مراكز علاج الإدمان، والكثير والكثير من بيوت تأهيل المدمنين حتى تتوفر الفرصة لكل مدمن للعلاج، فالشخص المدمن انسان ذكي ونحن نحتاج إلى ذكائه.... فلابد من اعطائه الفرصة... وعندها قد يصبح شخصاً آخر ناجح بين اسرته ومجتمعه

لقد أردنا بهذه الكلمات المختصرة إختيار أفضل طريقة للعلاج.
إن طريقة تفكير المدمن تولد مشاعر سلبية قوية جداً لا يستطيع أن يتعامل معها فيكبتها وهذه المشاعر لها قوة وطاقة فتتحول إلى سلوكيات تدفع المدمن أن يسلك سلوكيات قهرية، وهذه هي التي تجعل المشكلة تتفاقم لأنها سلوكيات قهرية بما فيها من تعاطي للمواد المخدرة وغيرها من السلوكيات مثل العزلة والإندفاعية والغضب والشديد والكذب و المراوغة......إلخ، ولكن ليس معنى قهرية أن المدمن غير مسئول عن سلوكياته بل مسئول، والمعنى أن تناول المخدرات يجعله يسلك سلوكاً معادياً للآخرين ولكن لديه البصيرة لطلب العلاج والتعافي.

هذا مما يدخل المدمن في حلقة مفرغة، فهذه السلوكيات كما قلنا قهرية يندم المدمن على فعلها فهو لا يريد أن يفعلها أو على الأقل يصل في مرحلة ما يريد أن يتوقف عن هذه السلوكيات فلا يستطيع فيرى أنه لا أمل له ثم يعتقد أن المجتمع يرفضه ولا يقبله فيزيد شعوره بالرفض والإختلاف والعزبة وعدم القبول وفقدان إحترامه لنفسه وعدم تقدير الذات مما يجعله ويدفعه لتكرار نفس هذه السلوكيات بل تتفاقم هذه السلوكيات.
ومع أن هذا السلوك هو الذي أظهر (فضح) مرض الإدمان فهو مجرد جانب من جوانب المرض وليس التعاطي هو المرض، فالمرض موجود حتى قبل البدء في التعاطي للمخدرات.
وهنا تجد كثيراً من أهل المدمنين من يحمل نفسه عبأ أو يتحمل مسئولية مرض المدمن أو يرى نفسه هو السبب، ويشعر بالذنب ويلوم نفسه، ولكن لو لاحظنا الحياة التي مر بها المدمن قبل التعاطي ستجد أشياء في شخصية المدمن هي سلوكيات إدمانية أبرزها إنه غير إجتماعي. إنه مثلاً لو جلس في أي مناسبة تجده يحس بالوحده لا يندمج بسهولة مع من حوله، يتهرب من أي مناسبات إجتماعية. أيضاً تجده عندما يطلب شيئاً تقف حياته كلها حتى يحقق رغباته. إذا أراد مثلاً لعبة أو عجلة أو أو أراد أن يشتري سيارة (عندما كبر)...إلخ، تجده لا يستطيع أن يعيش حياته العادية إلا إذا حقق رغبته وكأنه حياته توقفت على هذه الرغبة وهذا ما نسميه بالرغبة الملحة.
تجد البعض منهم أيضاً يميل إلى المغامرات وعمل أعمال بطولية يتميز بها عن أقرانه ومعظمها تمثل خطورة. وتجد الكثير منهم ليست شخصية مستقلة فإذا تقابل مع المثقفين تحول إلى مثقفاً ومع المستويات الإجتماعية المنخفضة تحول مثلهم وبنفس لغتهم، وهذه ليست مهارات إجتماعية لأنه لا يملك مهارات إجتماعية، وإن دل هذا السلوك فهو يدل على الذكاء المفرط للمدمن وقدرته على التلاعب على من حوله ويجب أن نعي هذه النقطة جيداً لأنه من الممكن استعمالها في العلاج حيث يتم توجيه هذا الذكاء للتعافي بدلاً من المرض والتعاطي.

والمدمن بداخله قوة لا يعرف التعامل معها تدفعه لهذه السلوكيات. إن بداخله شعور بالإختلاف وهو يبحث دائماً عن شيء يمنحه الشعور بأن كل شيء على ما يرام، ودائماً ما يشعر المدمن بعد التعاطي بأن كل شيء على ما يرام وهو شعور كاذب، وأصبحت المخدرات هي المشكلة بعد أن كانت هي الحل لكل المشاكل، وما أن يترك المخدرات حتى يعود الشعور بالخواء مرة أخرى بل أقوى كثيراً، هذا الخواء الذي دفع المدمن إلى السلوكيات التي ذكرناها قبل التعاطي وتم حلها بالتعاطي.
إن المدمن في مرحلة ما قبل طلب العلاج أو قبوله يكون في حالة إنكار تام لمسؤليته عن إدمانه ويُرْجِع كل سلوكياته الخاطئة إلى كونها رد فعل لرفض المجتمع له، فظاهرياً يتعامل بتكبر وعنف وعنجهية ويتظاهر بقدرته على التوقف عن التعاطي في أي وقت ولكن داخلياً فهو يعاني من الخوف والوحدة وعدم الأمان فيدخل في حلقة مفرغة فهو يرفض المجتمع والمجتمع يرفضه.

وهناك محاولات لتحقيق رغباته مستغلاً كل من حوله من أشخاص أو أشياء أو أماكن فيصل إلى (التمحور حول الذات) وكأنه هو محور الكون وكل من حوله وُجِدُوا لتحقيق رغباته واحتياجاته وتظهر الآنانية الشديدة عنده دون أن يراها هو.

لا نريد أن نظلم المدمن ونصفه كأن لديه قصور أخلاقي أو قلة تربية، كلا أنه بالفعل يحتاج إلى المساعدة مثله مثل أي مريض لأننا كما ذكرنا بداخله قوة لا يسيطر عليها هي التي تدفعه لهذه السلوكيات وكما ذكرنا هو يشعر بالخواء الشديد وقد وجد بالتجربة أن المخدرات هي الشيء الوحيد الذي نجح للتعامل مع هذا الخواء أو هذه القوة الداخلية المدمرة العنيفة التي يخدرها بالمخدرات أين كان نوعها فنحن لا نهتم بنوعية المخدرات أو بالكمية التي يتعاطاها لكن أحب أن أشير أن هذه الشخصية التي ذكرناها لو عاشت بدون مخدرات (خاصة بعد أن تعودت أن تتعامل مع هذه القوة الداخلية العنيفة المدمرة بالمخدرات) كيف تعيش هذه الشخصية؟ هناك مقولة تقول (مدمن بدون مخدرات كالكلب المسعور) نعم تجد شخصة غريبة تعيش معك؛ إما إنطوائية ، شعور بالوحدة حتى لو كان وسط جمع من الناس، تقلبات مزاجية سريعة، إرضاء الآخرين على حساب نفسه، عدواني أو مكتئب....إلخ. أو ربما تكون ظروف الحياة حوله تساعده أن يستقر نسبياً فإذا جاءت هذه الظروف عكس هواه تجد الوحش الذي بداخله –النائم- استيقظ وهاج وعاد إلى نفس الشخصية القديمة!!

إذاً إذا قلنا إن مرض الإدمان عبارة عن وحش بداخل كل مدمن بدأ صغيراً وتربى بداخله لأنه أطلق له العنان والذي ساعد في نموه السريع بإعطائه الغذاء (المخدرات) مما سارع ف نموه وقوته بداخله.
إن من الصفات المشهورة لمرض الإدمان أنه متفاقم؛ يبدأ صغيراً ثم يكبر, والدليل على أن مرض الإدمان هو وحش لا يموت بداخل المدمن لكنه يُحاصَر هو الانتكاسات الكثيرة التي يتعرض لها المدمنين فهو مرض مزمن لكن يمكن محاصرة سلوكياته وتعديله.

بعد هذا الكلام عن المرض هل نرى أن الحل هو أن نكرس كل جهودنا ألا تصل المخدرات للمدمن هل هذا هو الحل؟! لا ليس وحده باستعمال العقاقير وتركيب الكبسولات في الجسم.....إلخ. أو بالتغير الجغرافي....إلخ هل هذا هو الحل؟! عذراً أنا لا أحب أن أحكم على طرق العلاج المختلفة مثل الريفيا أو تركيب الكبسولة, إنها من ممكن أن يستعان بها وبالفعل قد استفاد منها البعض, لكن أتكلم هنا هل هذا هو الحل؟ إذا إقتصرنا على هذا الحل فعذراً فهذه نظرة ضيقة جداّ كما قلنا فإننا نتعامل مع عرض من أعراض مرض الإدمان وهو تعاطي المخدرات وتركنا المرض كله, كما قلنا إنه مرض يصيب كل جوانب الشخصية, إنه بدخل كل مدمن وليس في المخدرات.

عندما نتكلم عن حل المشكلة فهي في الشخصية نفسها في طريقة تفكير المدمن في تعامله مع مشاعره في ردود فعله في سلوكياته. إذا لم نساعد المدمن على تعديل نقاط الضعف في شخصيته فإن الشخصية التي تعودت أن تتعاطى المخدرات لازالت موجودة ومهما منعتها عن المخدرات ومهما طالت الفترة فلابد في أول فرصة سينتكس إلا إذا تغيرت هذه الشخصية وحاصرنا هذا الوحش المدمر بداخل كل مدمن بعد نمو الشخصية الجديدة وهنا أحب أن أقول أن النمو والنضوج لا يمكن أن يتوقف في حياة المدمن لأنه لو توقف لن يثبت ويتراجع، وإذا تراجعت هذه الشخصية لابد أن يستيقظ الوحش من مرقده ويفك قيوده ويخرج ويفرض سيطرته بعنف.
إذن الحل هو برنامج نمو مستمر في حياة المدمن طيلة حياته يحميه من الانتكاسة،ويستمر في نمو ونضوج شخصيته ولا يهم سرعة أو بطء هذا النمو بقدر أنه يستمر في النمو، فنحن نمشي في مسيرة النضوج والنمو ثلاث خطوات للأمام وخطوتين للخلف.


لذلك لابد أن نتشارك معاً في البحث والتفكير للوصول للحل الأمثل فالموضوع جد خطير وهو من أكبر المشاكل التي تؤثر على شباب العالم أجمع.
ألم يكن جُل تفكيرنا ومعظم جهودنا في التعامل مع أعراض انسحاب المخدر فقط؟... هل هذا الإهتمام أثمر أي نتائج إيجابية؟ نحن لا نريد أن نقلل من شأن التعامل أو علاج أعراض انسحاب المخدر، فهي مرحلة مهمة جداً في علاج الإدمان ولكن ليس هو العلاج كله، فهي أول مرحلة والتي تكون بالترتيب مع الطبيب المعالج ثم بعد فترة يحددها الطبيب يتم تحويله للمكان العلاجي الذي يراه الطبيب مناسباً له وهنا تبدأ مرحلة التأهيل، البعض يسمي مرحلة التأهيل (إعادة تأهيل) ولكننا نذهب مع الرأي بأن المدمن لم يؤهل من قبل حتى يعاد تأهيله، إنها بداية لتأهيل المدمن.

إذا السؤال ما هي بيوت إعادة التأهيل؟ وما هي طريقة العلاج؟ وما هو البرنامج اليومي الذي يطبقه المدمن يومياً وما هي المراحل التي يمر بها؟ وما هي فلسفة العلاج الموجود بالبيت وماهي الخدمات المتاحة للمدمن؟ وما هي المدة التي يمكث فيها النزيل في بيوت التأهيل؟ وتكلفة هذه البيوت؟ وكيف يمكن الوصول إلى بيوت التأهيل؟

إذن هيا بنا ندخل سوياً بيت من بيوت التأهيل.
بيوت تأهيل المدمنين


نتعرف عليه، إذا كان لديك ابن، ابنه، أخ، أخت...إلخ.
يعاني من مرض الإدمان فإن أول خطوة هي الذهاب به إلى الطبيب المعالج، ومن خلال الطبيب يتم تحويله إلى مكان علاجي يتعامل مع أعراض الانسحاب
Detox والطبيب سيتابع حالته حتى يرى أنه بالفعل مستعد للإتحاق ببيت من بيوت التأهيل.
يبدأ بيت إعادة التأهيل بعمل التقديم لهذا النزيل يتم فيه تعريف المدمن ما هو بيت التأهيل وما هو البرنامج،فهذا من أهم نقاط فلسفة العلاج في بيت التأهيل وهو أن المدمن يلتحق به حسب رغبته ومن المتوقع جداً كما تتسائل أنت بداخلك الآن؛ ماذا لو رفض؟ اشعر بقلق ولكن أحب أن أوضح أنه من الممكن عمل جلسات فردية لدفع –أي زيادة- الدافعية عنده إلى أن يوافق على الإلتحاق.

ما هو البرنامج العلاجي؟

البرنامج عبارة عن فلسفة علاج جديدة في مصر بالنسبة لعلاج الإدمان، اُدخلت منذ حوالي عشر سنوات ويسمى بالعلاج الجمعي أو الجماعي وهو بمعنى أن العلاج يقوم بواسطة مجموعة يشتركون في نفس المشكلة وهي إدمان المخدرات، ويحاولون سوياً بمساعدة بعضهم البعض أولاً الإمتناع عن التعاطي ثم مساعدتهم لبعضهم البعض في تغيير طريقة تفكيرهم وتعاملهم مع مشاعرهم وتغيير سلوكياتهم التي تجعلهم يرجعوا إلى مرة أخرى والتي تجعلهم يعانون في حياتهم، وأن يتعلموا طريقة جديدة للعيش بدون تعاطي مخدرات وأن يقبلوا الحياة بشروطها تحت إشراف الطبيب والمعالج وبقيادة المجموعات العلاجية. أن هذه الطريقة (العلاج الجمعي) حققت أكبر نسبة تعافي على مستوى العالم.




يظهر دور الأطباء والمعالجين في المكان العلاجي بتوفير جو التعافي وهو جو القبول الغير مشروط وجو الأمان ورغم أن المريض قد وافق على الالتحاق وأن المدة لا تقل عن ثلاثة شهور وتتراوح ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر أو أكثر قليلاً حسب الاستعداد وشغل النزيل واستجابته للنظام العلاجي وتطبيق الخطة العلاجية، فإنه من الممكن أن يغير رأيه بعد الالتحاق بقليل أو بعد فترة وهذا متوقع جداً ومحتمل لوجود ما نسميه (ازدواجية الوجدان) وهو وجود صراع داخلي أو صوتين بداخله؛ صوت يرغب في إكمال العلاج والامتناع عن التعاطي، والصوت الآخر يطلب منه أن يغادر المكان العلاجي ليرجع للتعاطي (قلب الترابيزة). ولا نتوقع أن يقول لك ذلك صراحة حتى هو نفسه يصدق نفسه (لا يكذب بالعقل) لكن ما نسميه –نحن- الإنكار (خداع المرض)، فتراه يقدم لك من التبريرات المقنعة (و أؤكد لك مقنعة) لمغادرة المكان وأن سيكمل العلاج بنفسه أو أنه بالفعل تعافى وسوف يؤكد لك أنه لن يتعاطى مرة أخرى، هذا كما قلنا ما نسميه خداع المرض أو الإنكار، فمريض الإدمان له دفاعيات يدافع بها عن نفسه.

وهنا تبرز أهمية دور الأسرة فنحن فريق متكامل لمساعدة المدمن يتكون من الأطباء والمعالجين أو الفريق العلاجي والأسرة وكل من يريد أن يقدم مساعدة له. كما ذكرنا أن المرض يتصف بأنه ماكر مخادع خبيث لدرجة أنه يقنع صاحبه أنه تعافى ولا يريد أن يرجع لهذه الحياة، وأنه يشعر بالتحسن ولن يرجع إلى المخدرات مرة أخرى. أحب أن أكرر هو لا يكذب ولكنها كذبة كبيرة هو يصدقها وهو ما نسميه إنكار وهو من أخطر ما في المرض وهي حيلة دفاعية يدافع فيها المرض عن نفسه حتى لا يقاومه صاحبه فيخدعه، وهذا الخداع على مستوى التفكير وأيضاً الإحساس مثلاً: أنه كَرِه المخدرات تماماً وان يرجع لها. يالها من كذبة كبيرة يصدقها وربما الأهل أيضاً يصدقونها. لكن كيف؟ والتجارب تشير بكل قوة أنه عاجز تماماً على أن يتحكم بمفرده في الإمتناع عن المخدرات!! كيف وهو لا يعرف أي شيء عن طريق التعافي؟!! أم أن المرض رُفِع عنه فجأةً بعد كل هذا العناء!! قلنا أنه مرض مزمن، لكن من الممكن محاصرته، فأين تعلم كيف يحاصر هذا المرض؟!!

هنا يأتي دور الأسرة. لا بد من الوقوف بموقف حازم. أننا هنا لمساعدته كي يتجاوز هذه المحنة، رسالة تعلمه بأي أسلوب أننا على استعداد لمساعدتك، لكن إذا رفضت المساعدة فان نقبل أن تخرب حياتك وحياتنا في وسط العائلة، اختر طريقاً بعيداً عنا. لابد أن يشعر المدمن بالجدية لأنه من داخله يشعر بل يتأكد (وذلك من تجاربه السابقة) بقوة تأثيره على من حوله خاصة من يحبونه، وطالما أن المدمن يجد بصيص من الأمل بأن يستمر في التعاطي فلن يفوت هذه الفرصة، فمهما قال من قصص وأشعار وقصص لابد أن يعترف أن الإمتناع عن المخدرات ليس باليسير خاصة في المرحلة الأولى.

لا بد من وقفة من الأهل، وألا يعتمدوا على الفريق العلاجي فقط، أقول: إن دوركم مهم جداً جداً في إنقاذ ابنكم أو أخيكم. أرجو لتسهيل الأمر الرجوع دائماً للفريق العلاجي لمعرفة كيف التصرف معه، مهما قال المدمن الذي تريدون مساعدته، اسمع منه كما تحب لكن لا تتخذ أي قرار ولا تتصرف إلا بع الرجوع إلى الفريق العلاجي.
دور الأسرة: إننا في المكان العلاجي نحدد يوماً أسبوعياً لعمل اجتماع الأهل
family meeting لمقابلة أسر المدمنين فيها لزيادة الوعي، وأيضاً من أجل شيء مهم جداً؛ الإدمان مرض معدي ينتقل لكل من تعامل المدمن معه. فمن يتعامل مع المدمن تجده دائم القلق مكتئب لفترات ليست قصيرة، ينتابه شعور بالحزن الطويل، يتعرض مضطراً للكذب والمراوغة (أي: كما يفعل المدمن) للخروج من المأزق الذي يضعه فيه المدمن...إلخ حتى تتفاقم الحالة فينسى فيها كل نشاطاته الحياتية وهواياته وينسى نفسه وينشغل كل الإنشغال بإصلاح هذا المدمن وتغييره، حتى يصل لحاله لا يكون فيها سعيداً، أو لن يرتاح أو يشعر بالتحسن حتى يشفى هذا المدمن وهذا ما نسميه بـالإعتمادية المتواطئة. أريد أن أوضح أن هذا التصريح يكون بوعي أو بدون وعي، فأي محاولات للتحكم في الاستقرار الداخلي للإنسان بأشياء خارجية مهما كانت فهي إعتمادية تحتاج الشفاء والتعافي، وهذه المجموعات أو اللقاءات الأسبوعية تساعد أهل المدمن على الشفاء من الآثار السلبية التي خلَّفها وجود مدمن يعيش معهم، وأيضاً تلقى المعلومات لمساعدته في الحياة الجديدة في التعافي وهذه من الخدمات التي يقدمها المكان العلاجي مجاناٍ لأسر المدمنين.

عندما يلتحق المدمن بالمكان فأول مرحلة نساعد النزيل في التأقلم على المكان وعلى المجموعة وأن نساعده على إزالة هذه الدفاعيات ونهيأ له جو القبول والأمان ليبدأ في الشغل الحقيقي في المجموعات العلاجية بالتكلم والمشاركة بما يدور بداخله من أفكار ومشاعر. هذا هو بداية شغله ولن يبدأ بذلك إلا بعد أن يطمئن للجو حوله من المجموعة والأطباء والمعالجين، ودفاعيات المرض لا تنتهي فهي من وقت لآخر ومن مواقف يتعرض لها تأتيه مرة أخري، فبعد أن يبدأ في التكلم عن نفسه نساعده على التكلم عن أسرار هو نفسه لا يحب أن يسترجعها، ربما في طفولته ليس له دخل بها لكنها تؤلمة ربما هو نفسه فعلها في مرحلة من مراحل عمره وتشعره بالندم والخزي والعار والإحساس بالذنب، إنها مؤلمة حقاً، فبعد تهيئة جو القبول والأمان والحب يبوح بهذه الأسار ويتكلم بها أمام المجموعة أو أمام الطبيب أو المعالج ربما هذا يجعله يشعر بالراحة سريعاً أو ربما يمر بمشاعر مؤلمة تستمر فترة لمواجهته لهذ الأحداث واسترجاعها قبل أن يشعر بالراحة.

في هذه المرحلة يحتاج المدمن لمساندة وتقديم العون من الفريق العلاجي فهنا تكمن الخطورة، فأنا أعتبره كمن دخل لعمل عملية جراحية وبعد أن بدأ الجرَّاح بفتح بطنه أو صدره وقبل أن يُكمل الجراحة أفاق من المخدر وأراد أن يغادر غرفة العمليات بل المستشفى كلها. أرى أن ما يتعرض له المدمن أو النزيل لا يقل خطورة عن الجراحة، لأننا نساعده في أن يكشف ويواجه بأسرار ومواقف أمضر سنسن عمره في إخفائها وحتى الهروب منها بينه وبين نفسه، إنها بالنسبه له مؤلمة جداً فكيف نتركه وهو بهذه الحالة. هذا ما جعلني أهتم بإتمام البرنامج العلاجي كله، وعدم مفاجئة الفريق العلاجي أو الطبيب المعالج برغبة النزيل وإتخاذه قرار نهائي بمغادرة المكان، فنحن أولاً: نجلس مع النزيل قبل أن أوضح المراحل الأربعه التي سيمر بها قبل تخرجه من المكان، يتم التأكيد على فكرة أننا أسرة واحدة تعمل لإنقاذه ومساعدته من هذا المرض الخطير الذي أودى بحياة الكثير من أصدقائنا وأقاربنا ومعارفنا، وأن هذه الأسرة تتكون من هذا النزيل وأسرت والفريق المعالج وأيضاً المجموعة التي ينتمي إليها
community فأي قرار بما فيه قرار مغادرة المكان يجب أن تجتمع هذه الأسر لأخذ مثل هذا القرار وليس وحده فقط إلا إذا اختار هو أن يتخلى عن الفريق العلاجي فهناك ترتيبات أخرى.
بعد أن عرفنا طريقة العلاج الجمع، عن طريق المجموعة أو المشاركة بما يدور بداخله ، والاسئلة التي يجيب عنها عند بدأ إلتحاقه (التقييم الشخصي- تشخيص الإعتماد الكميائي-قصة حياته-خطوة أولى تمهيدية)


يتضح لنا كفريق معالج جوانب من حياته للتعامل معها ومساعدته على مواجهتها وإجتيازها بنجاح بمساندته وتقديم العون من المجموعة والفريق العلاجي، ومازالت الرحلة العلاجية تأتي بثمارها بتعلمه مبادئ روحانية يبدأ في تطبيقها في حياته مثل الأمانة فهي العمود الفقري للبرنامج، فأول ما يبدأ به ألا يكذب مهما كان وإذا وقع في الكذب أو فعل ما ينافي الأمانة يعترف سريعاً ويحاول إصلاح ذلك سريعاً، ويتعلم قبول النقد من المجموعة لمعرفة عيوبه ويتلقى المساعدة من الأطباء والمعالجين لإعطاء المعلومات النافعة اللازمة لتعريف هذا السلوك ومضاره وتأثيره على حياة المدمن ومساعدته في كيفية التخلص منه. وهكذا يستمر في التغيير، تغيير الشخصية الإدمانية التي أن لم يغيرها فلابد أن يتعاطى المخدرات مرة أخرى لأن هذه الشخصية القديمة – بطريقة تفكيرها ومشاعرها وبسلوكياتها- اعتادت أن تتعاطى المخدرات فلابد من تغييرها، وبالفعل فالنزيل ببيت إعادة التأهيل يستمر في التغيير والنضوج والنمو وتطبيق مبادئ روحانية جديدة في حياته، والتخلص من العيوب في شخصيته مثل الإندفاعية والغضب والوحدة والعزلة وإرضاء الآخرين على حساب نفسه والأنانية والإنحرافات الجنسية وكثير من العيوب. أيضا يتعلم مهارات إجتماعية جديدة فكيف يتعامل مع الشعوذة (الرغبة المُلِحّة لتعاطي المخدرات) كيف يتعامل مع مشاعره؟ كيف يتعرف عليها ويسميها ويقبلها وكيف يستغلها إيجابياً....إلخ؟. يتعلم كيفية إتخاذ القرار الناضج وتوكيد الحقوق بطريقة إيجابية، الفِخاخ النفسية، المواقف عالية الخطورة وكيفية التعامل معها وكيفية التعامل مع الإكتئاب والقلق والخوف وتعلم إتزان الحياة الكبرى والصغرى...إلخ.

أيضاً من طرق العلاج التي يتلقاها النزيل في المكان العلاجي السيكودراما
psychodrama وهي من طرق العلاج التي تثمر نتائج سريعة وتغير ملموس خاصة في المشاكل الأسرية في مراحل العمر المختلفة أو في الوقت الحالي، وتحل كثير من المشاكل في العلاقات الأخرى التي يمر بها النزيل أو حتى مشاكل مع نفسه، وأيضاً نستخدمها في توديع المخدرات لمساعدة النزيل في تقليل الإنشغال والإشتياق للمخدرات...إلخ.

ومن الطرق العلاجية أيضاً برنامج صحة العلاقات نوضح فيها الأسر السوية والأسر المضطربة والأسر التي نشأ فيها والأدوار التي فرضت علينا لتمثيلها في الأسرة، وأيضاً العلاقات الصحية والغير صحية وكيفية وضع الحدود الصحية في العلاقات ، ودراسة الإعتمادية...إلخ.

من البرامج التي يتعلمها النزيل البرنامج الذي سيستمر عليه بقية حياته وهو من أهم البرامج التي أثمرت أفضل النتائج عالمياً للتعامل مع مرض الإدمان وهو برنامج الـ12 خطوة فنساعد النزيل في حضور 90×90 إجتماع ومساعدته في الإتصال بزملائه ومساعدته في دراسة هذه الخطوات ومناقشتها والإنتقال من خطوة إلى خطوة حتى الوصول إلى مشاركة الخطوة الخامسة فيكون مستعداً للتخرج من المكان وهو يشارك الخطوة 5 ويكمل باقي الخطوات مع مُشرفِهِ عند التخرج وذلك عندما يكون قد وصل إلى آخر المرحلة 4.


قبل أن أبدأ في شرح المراحل العلاجية أحب أن ألفت نظركم إلى شيء مهم أرى أن هذا المفهوم قد إندثر وسط مفاهيم مغلوطة البعض يظنها جاءت من زمالات الـ12 خطوة وبيوت التأهيل بريئة منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب، هذا المفهوم الخاطئ هو ما يظنه البعض–وللأسف بعض منهم معالجين وأيضاً مشرفين في زمالة الـ12 خطوة- أن التعافي والتبطيل قائم على أن يتم تسليم المدمن الذي يريد أن يتعافى عقله تسليماً تاماً إلى مشرف أو معالج أو طبيب!!! هذا المفهوم غير موجود في برنامج الـ12 خطوة ولا في أي منهج من مناهج بيوت التأهيل. إننا نوضح للمدمن أن أفكاره القديمة هي السبب في كل النتائج التي وصل إليها الآن وهو يحتاج إلى تغييرها ونساعده أيضاً لإعتناق مبدأ مهم جداً هو التفتح الذهني وهو فتح عقله لمفاهيم وأفكار جديدة ، ومبدأ التسليم هو التسليم لمبادئ روحانية جديدة يعتنقها ونحن نشجع على ذلك لكن لا نشجع أن تنعدم شخصيته لمجرد أن عنده مشكلة مع المخدرات ونفرض عليه أن يتخلى عن شخصه تماماً حتى يكون مثلنا. هذه الفكرة خطيرة وليس لها أصل في علاج الإدمان لأنني أؤكد لكم من خلال ما تعلمته ومن خلال خبرتي أننا لو فرضنا على أي مدمن أن ينفذ كل قرارتنا وألا يأخذ أي قرار في حياته إلا بعد الرجوع إلى طبيبه أو معالجه أو مشرفه واستمر الترهيب والتخويف دون أن يستعمل عقله أو بأخذ أي قرار فبذلك نجعله شخصية مهزوزة لا يثق بنفسه تماماً. المطلوب أن يفتح عقله لأفكار جديدة لا أن يسلم عقله، هناك فرق أن نعلمه كيفية إتخاذ القرار الناضج ونعلمه مهارات الحياة وبين أن نلغي شخصيته بل انسانيته وهذا ما نسميه إنتهاك روحي spiritual abuse ، وكما في المثل(لا تعطيني سمكة ولكن علمني كيف اصطاد السمكة). هذه هي الفلسفة العلاجية لبيوت التأهيل؛ مساعدة المدمن أن يعود إلى التفكير السليم وتحمل مسئولية قرارته وأن يشارك ويشاور ويأخذ الآراء ويفكر بعدها ما يناسبه ومالايناسبهمما جمعه من مشاركات ومشاورات. نحن نريد شخصية جديدة ولا نريد نسخة أو صورة طبق الأصل من المعالج أو المشرف، ولو طبقنا هذا الأسلوب العقيم (فرض الآراء وإتخاذ القرارات بالنيابه عنهم) نكون قد ظلمناهم وحرمناهم أن يكونوا شخصيات فريدة. نحن نؤيد أن يكون لنا قدوة ولكن نحذر من أن نكون صورة طبق الأصل ونعدم شخصياتنا.
نحن نطبق فلسفة الـ12 خطوة ضمن برامج عدة ذكرناها من قبل في أول التقديم. نؤكد أن زمالة الـ12 خطوة ليس لها أي علاقة بأي مكان علاجي ولا تعطي اسمها أبداً لأي مكان، أذكر هذا حتى يتضح للقارئ مفهوم بيوت التأهيل. قد يختلف البرنامج من مكان لآخر وهذا لا يؤثر أبداً في نظام العلاج فالكل يجتمع على نفس الفلسفة العلاجية.
هذا تصور مبسط عن بيوت اعادة التأهيل والمراحل المتبعه فيها .


برنامج الحرية للعائلات


برنامج الحريه للعائلات


برنامج الحريه للعائلات
هدفنا لم يتوقف علي مساعده المدمنين ولكن يمتد ليشمل الأسره والمجتمع ككل...

 الادمان مرض يشمل علي ماهو أكثر من تعاطي المخدرات.

 برنامج الحريه للعائلات هو برنامج وضع خصيصا لعائلات من هم لديهم مشكله مع أدمان المخدرات.

 أن العائلات، الأزواج او الزوجات لايعيشون مع مدمن المخدرات فحسب، ولكن يعيشون مع مرض متفاقم  وله اشكال مختلفه، لذلك ينتقل هذا المرض وهذا السلوك الي الأسره بأكملها وهذه هي المشكله لأنه لاسيطره لأحد علي مرض الأدمان.

عند هذه النقطه نري كثير من العواقب الجسمانيه، و والروحانيه، والأجتماعيه طرأت علي الأسره كلها.
 أن الضغوط التي تتعرض لها العائلات كبيره من الصعب أن يسيطروا عليها بأنفسهم .......

وعلي الرغم من ان المعالج الشخصي يكون علي اتصال دائم مع عائلات المتعالجين لتقديم المعونه لهم والرد علي اي استفسار قد يطرأ، الا ان الحريه وجدت اهميه كبيره في عقد اجتماعات للعائلات كل خمسه عشره يوما ليكون بمثابه الأرشاد و التعريف بكثير من سمات مرض الأدمان وكيفيه التعامل مع المدمن المتعافي لتجنب حدوث ايه ردود افعال قد تؤثر علي مسيره الخطه العلاجيه الموضوعه.

خدمات برنامج الحرية لعلاج الادمان

خدمات برنامج الحرية لعلاج الادمان

 خدمات برنامج الحرية للعلاج من الادمان

 خدمات  برنامج الحريه في مجال تأهيل من لديهم مشكله مع المخدرات عديده وتشمل كثير من مجالات الحياه،  لتمتد الي المجتمع والأسره ايضا. نري مكانتنا في هذا المجال، لأن القائمين علي
  هم أناس يعربرنامج الحريه فون جيدا كيف يساعدون  الذين فقدوا الأمل في التعافي والتغيير، بأختصار هدفنا الأساسي هو انت، وكيف نعيد الأمل لك ولأسرتك او لمن تحب من خلال برنامجنا ومن خلفه فريق عمل لديه الخبره الكافيه المدعمه بالدراسه في مراكز تدريب الحريه المختلفه ومدرسه السلوك الأدماني التابعه لنا في وادي النطرون.  رؤيتنا تتركز في أن التعافي مهم جدا ولكن لابد من التغيير.

الأدمان ما هو الا مرض يصيب العقل، هذا المرض مستمر لا يتوقف عند حد، ولكن يمكن محاصرته بطرق عديده تكون هي بمثابه الأدوات التي تحصل عليها من خلال برنامجنا، وبرنامج زماله المدمنين المجهولين الذي نشجعه تماما ونساعد من لدينا علي العمل من خلاله. نحن معك من البدايه لأننا نعرفك جيدا ونعرف فيما تفكر. معك من مرحله أتخاذ القرار الحاسم في العلاج  مرورا بقضاء وقت في مركز اعراض الأنسحاب التابع لنا،  لنبدأ بعد ذلك أولي مراحل التعافي من خلال  الجروبات العلاجيه داخل مراكزنا مرورا ببرنامج الحريه للعائلات، وكثير من الأنشطه والرحلات، و برنامج المتابعه..

خدماتنا غالبا ما تكون في المراحل الأولي من التعافي، أن المراحل الأولي غالبا ماتكون صعبه ولكنها مهمه للغايه أن اراد الشخص تعافي طويل المدي. أن ثقافه التعاطي تختلف تماما عن ثقافه التعافي، في حياتنا الجديده لابد من التخلي عن الكثير من اساليبنا القديمه التي ادت بنا الي مزيد من الدمار واليأس.

مركز أعراض الأنسحاب

 تعتبر مرحله انسحاب المخدرات من أولي المراحل في عمليه التعافي، وتتم تحت أشراف طبي امن في مركز اعراض الأنسحاب الخاص بنا. ان الأمتناع عن تعاطي المخدرات يولد معه كثير من التعب الجسماني والنفسي،  يحتاج لكثير من العنايه ليصبح خاليا نت أي تأثير للمخدرات ومستعد لباقي مراحل العلاج من الادمان.


أقامه مريحه وامنه

توفر  مكان برنامج الحريه امن وبيئه صحيه للنمو من خلال مراكزها العديده، وهنا في  المعادي نوفر برنامج الحريه الأقامه في فيلا كبيره مجهزه بقاعه للجروبات العلاجيه، وبلياردو، وكثير من الأنشطه الأخري. توجد كثير من المستويات للأقامه مع تقديم الوجبات الثلاث، والمشروبات متاحه طوال اليوم مجانا. اتصل بنا لمعرفه المزيد...

العلاج الجمعي


هو نوع من العلاج يتم فيه اختيار مجموعة من الأفراد الذين يعانون من مرض أو معاناة نفسية ، يقوم بقيادتها معالج متمرن بهدف إحداث تغيير نوعي في شخصياتهم. و يستخدم فيها المعالج التفاعل الذي يتم بين أعضاء المجموعة لإحداث التغيير في شخصياتهم.

وللعلاج الجمعي نقطتي قوة يتميز بهما عن أنواع العلاجات الأخرى وهما:

1) إمكانية الحصول على ردود أفعال سريعة ومباشرة من الزملاء لكل تغير طفيف يحدث أو مشاركة حقيقية ، و تتميز  هذه الردود بكونها من أشخاص عاديين (غير معالجين)، وهذا يعطيها نوعا ما من المصداقية.

2)  تمكين المتعالج والمعالج معاً من ملاحظة  مدى تجاوب المتعالج نفسياً وسلوكياً مع أنواع مختلفة من الناس ، مما يؤدي لحدوث علاقات طرحية مختلفة different transference  (لو كان نوع العلاقة الطرحية مع المعالج هي علاقة والدية مثلاً ، في المجموعة يحصل المتعالج على علاقة أخوة ، زميله ، او اي احد مهم لديه....الخ) وهذه العلاقات الطرحية  تساعده على حل مشكلات في شخصيته تظهر فقط في هذه العلاقات (غيرة ، تنافس ، اعتمادية.الخ) .

ويتضمن العلاج الجمعي كثير من الجروبات العلاجيه مثل المواجهه، والتأمل، مكانك فين، الكرسي الخالي، المرايا، الثقه، الحرب النوويه، الأنعكاسات اليوميه

حضور أجتماعات زماله المدمنين المجهولين يوميا
 تتيح الحريه الذهاب الي اجتماع المدمنين المجهولين يوميا لكل نزلائها، المواصلات لحضور الأجتماع تكون مجانا.  ماهو برنامج المدمنين المجهولين.

أنشطه مختلفه

 هنا في  نقدم ك برنامج الحريه ثير من الخدمات المختلفه للمتعالجين مثل تليفون محلي طوال اليوم، بلياردو، بلاي ستيشن، انترنت لاسلكي، ذهاب الي السينما كل خميس، والعشاء بالخارج، ويوم رياضي يوم الأربعاء. أن فلسفتنا قائمه علي ان الأدمان ماهو الا مرض نحاول معا ان نحاصره فلابد من وجود جميع الأنشطه بجوار التعافي لان هذا يساعدنا كثيرا من الناحيه النفسيه لمتعالجينا.
نحن نريد لكل المتعالجين لدينا ان يعيشوا نسخه طبق الأصل من الحياه الخارجيه بعد الأيام الأولي من التعافي.