نظراً لتشابه اسماء مراكز علاج الادمان فى مصر فنشهد نحن مراكز (الامل والتعافي) التابع لمؤسسة ابورجيلة ان رقم الخط الساخن هو (00201008968989) وليس لدينا ارقام اخرى

تعريف مرض الإدمان والمدمن

مرض الإدمان يصيب الإنسان في جميع جوانب شخصية وهنا لا نتكلم عن النتائج المرض مثل فشل في العمل والدراسة والعلاقات الإجتماعية وآثاره الجسيمة على الصحة ولكن مرض الإدمان مرض يجعل المدمن يفكر بطريقة معينة تجعله دائماً يشعر بالنقص ويشعر بالخوف والقلق والإكتئاب ويحتقر نفسه..... يشعر أنه أقل ممن حوله مما يجعله بطريقة غير واعية ينظر أو يتعامل مع المجتمع حوله بنظره أو بطريقة معادية.

مرض الادمان
مرض الادمان


لذا لا بد أن نعي حقيقة مهمة جداً: المدمن إنسان مريض....لابد أن يفهم ذلك الادمان مرض يمكن التعافي منه و التوقف عن التعاطي ولكن الطريق الصحيح و المكان الصحيح خطوة كثيراً ما تكون ضرورية نحو الحل.
لذا يتطلب الأمر إلى الكثير من مراكز علاج الإدمان والكثير من بيوت اعادة تاهيل المدمنين حتى تتوفر الفرصة لكل مدمن للعلاج فالشخص المدمن انسان ذكي فلابد من اعطائه الفرصة.
إن طريقة تفكير المدمنين تولد مشاعر سلبية قوية جداً لا يستطيع أن يتعامل معهافيكبتها وهذه المشاعر لها قوة وطاقة فتتحول إلى سلوكيات تدفع المدمن أن يسلك سلوكيات قهرية وهذه هي التي تجعل المشكلة تتفاقم لأنها سلوكيات قهرية بما فيها من تعاطي للمواد المخدرة وغيرها من السلوكيات مثل الإندفاعية والكذب والعزلة والغضب و المراوغة..إلخ ولكن ليس معنى ذلك أن المدمن غير مسئول عن سلوكياته بل مسئول والمعنى أن تناول المخدرات يجعله يسلك سلوكاً معادياً للآخرين ولكن لديه الخيار لطلب العلاج .
هذا مما يدخل المدمن في حلقة مفرغة، يندم المدمن على فعلها فهو لا يريد أن يفعلها أو على الأقل يصل في مرحلة ما يريد أن يتوقف عن هذه السلوكيات فلا يستطيع فيرى أنه لا أمل له ثم يعتقد أن المجتمع يرفضه ولا يقبله فيزيد شعوره بالرفض والإختلاف والعزبة وعدم القبول وفقدان إحترامه لنفسه وعدم تقدير الذات مما يجعله لتكرار نفس هذه السلوكيات بل ذيدت هذه السلوكيات.
ومع أن هذا السلوك هو الذي أظهر مرض الإدمان فهو مجرد جانب من جوانب المرض وليس التعاطي هو المرض، فالمرض موجود حتى قبل البدء في التعاطي للمخدرات.


وهنا تجد كثيراً من أهل المدمنين يرى نفسه هو السبب، ولكن لو لاحظنا الحياة التي مر بها المدمن قبل التعاطي ستجد أشياء في شخصية المدمن هي سلوكيات أبرزها إنه تجده عندما يطلب شيئاً تقف حياته كلها حتى يحقق رغباته.مثلاً عجلة أو لعبة أو سيارة ...إلخ، وهذا ما نسميه بالرغبة الملحة وأيضاً الكثير منهم غير إجتماعي. يتهرب من أي مناسبات إجتماعية. .


تجد البعض منهم يميل إلى المغامرات وعمل أعمال بطولية ومعظمها تمثل خطورة. وتجد الكثير منهم ليست شخصية مستقلة فإذا تقابل مع المثقفين تحول إلى مثقفاً ومع المستويات الإجتماعية المنخفضة تحول مثلهم وبنفس لغتهم، وهذه ليست مهارات إجتماعية لأنه لا يملك مهارات إجتماعية، وإن دل ذلك دل على الذكاء للمدمن وقدرته على التلاعب على من حوله ويجب نأخذ هذه جيداً لأنه من الممكن استعمالها في العلاج حيث يتم توجيه هذا الذكاء للتعافي بدلاً من المرض والتعاطي.


والمدمن بداخله قوة لا يعرف التعامل معها تدفعه لهذه السلوكيات. إن بداخله شعور بالإختلاف وهو يبحث عن شيء يمنحه الشعور بأن كل شيء على ما يرام، ودائماً ما يشعر المدمن بعد التعاطي بأن كل شيء على ما يرام وهو شعوركاذب، وأصبحت المخدرات هي المشكلة بعد أن كانت هي الحل وما أن يترك المخدرات حتى يعود الشعور بالخواء مرة أخرى بل أقوى كثيراً، هذا الخواء الذي دفع المدمن إلى السلوكيات التي ذكرناها من قبل التعاطي وتم حلها بالتعاطي.


إن المدمن في مرحلة ما قبل طلب العلاج أو قبوله يكون في حالة إنكار تام عن إدمانه وهذا رد فعل لرفض المجتمع له، فظاهرياً يتعامل بعنجهية وعنف وبتكبر ويتظاهر بقدرته على التوقف في أي وقت ولكن داخلياً فهو يعاني من الخوف والوحدة وعدم الأمان فيدخل في حلقة مفرغة فهو يرفض المجتمع والمجتمع يرفضه.


وهناك محاولات لتحقيق رغباته مستغلاً كل من حوله من أماكن أو أشخاص أو أشياء فيصل إلى انه هو محور الكون وكل من حوله لتحقيق احتياجاته و رغباته وتظهر الآنانية عنده دون أن يراها.


لا نريد أن نظلم المدمن لانه بالفعل يحتاج إلى المساعدة مثله مثل أي مريض لأننا كما ذكرنا بداخله قوة لا يسيطر عليها هي التي تدفعه لهذه وكما ذكرنا هو يشعر بالخواء الشديد وقد وجد بالتجربة أن المخدرات هي الشيء الوحيد الذي نجح للتعامل مع احساس الخواء التي يخدرها بالمخدرات أين كان نوعها فنحن لا نهتم بنوعية المخدرات أو بالكمية التي يتعاطاها لكن أحب أن أشير أن هذه الشخصية التي ذكرناها لو عاشت بدون مخدرات كيف تعيش هذه الشخصية؟ تجد شخصة غريبة تعيش معك؛ تقلبات مزاجية سريعة، إنطوائية ، إما شعور بالوحدة حتى لو كان وسط جمع من الناس، مكتئب أوعدواني ايضاً, إرضاء الآخرين على حساب نفسه، ....إلخ. أو ربما تكون ظروف الحياة حوله تساعده أن يستقر نسبياً فإذا جاءت هذه الظروف عكس هواه تجد الوحش الذي بداخله –النائم- استيقظ وهاج وعاد إلى نفس الشخصية

إذا قلنا إن مرض الإدمان عبارة عن وحش بداخل كل مدمن بدأ صغيراً وتربى بداخله لأنه أطلق له العنان والذي ساعد في نموه السريع بإعطائه الغذاء (المخدرات) مما سارع ف نموه وقوته بداخله.

إن من الصفات المشهورة لمرض الإدمان أنه متفاقم؛ يبدأ صغيراً ثم يكبر,

بعد هذا الكلام عن مرض الادمان هل نرى أن الحل هو أن ألا تصل المخدرات للمدمن؟! لا ليس هذا هو الحل وحده باستعمال العقاقير وتركيب الكبسولات في الجسم...إلخ. أو بالتغير الجغرافي..إلخ عذراً أنا لا أحب أن أحكم على طرق العلاج المختلفة مثل تركيب الكبسولة أو الريفيا, إنها من الممكن أن يستعان بها, ولكن أتكلم هل هذا هو الحل لوحده؟ إذا إقتصرنا على هذا الحل فعذراً فهذه نظرة ضيقة جداّ فإننا نتعامل مع عرض من أعراض مرض الإدمان وهو تعاطي المخدرات وتركنا المرض كله, كما قلنا إنه مرض يصيب كل جوانب الشخصية.


عندما نتكلم عن الحل فهو تغير الشخصية نفسها في طريقة تفكير المدمن في تعامله مع مشاعره وردود فعله. إذا لم نساعد المدمن على تعديل نقاط الضعف في شخصيته فإن الشخصية التي تعودت أن تتعاطى المخدرات لازالت موجودة ومهما منعتها عن المخدرات ومهما طالت الفترة فلابد في أول فرصة سينتكس إلا إذا تغيرت هذه الشخصية .

إذن الحل هو برنامج نمو في حياة المدمن،ويستمر في نمو ونضوج شخصيته ولا يهم سرعة أو بطء هذا النمو بقدر أنه يستمر في النمو،
لذلك الحل ليس علاج أعراض انسحاب المخدر فقط، معناها الاعراض التى تظهر على مدمن المخدرات عند التوقف عن تناول المخدرات. فهي المرحلة الاولى في علاج الإدمان ولكن ليس هو العلاج كله،ثم يتم تحويله للمكان العلاجي وهنا تبدأ المرحلة الثانية وهى (إعادة تأهيل) .

انشر مع الحرية هذا الموضوع
Author Image
  • Facebook
  • Twitter
  • Google Plus
مستشفى الامل للتعافي من إدمان المخدرات هي مراكز وبيوت لإعادة التأهيل الطبي والنفسي والسلوكي وهى تقوم على خلق مجتمع علاجي بشكل محترف لمساعدة متعاطي المخدرات وعائلاتهم على علاج الادمان بكل جوانبه المزيد عن مستشفى الامل لعلاج الادمان

إرسال تعليق